الجدير بالذكر أن بعض الدراسات الحديثة بهذا الخصوص قد تناولت الموضوع بطريقة أكثر براغماتية، حيث تشير كثير من تلك الدراسات المتعلقة بما أصبح يُطلق عليه «قانون الجذب» Law of Attraction، إلى أن أفكار المرء الحالية هي نتيجة تفكيره الملح في المستقبل، وأن ما يتوافق مع تلك الأفكار من أحداث لاحقة ما هو إلا نتيجة لتركيز التفكير على تلك الموضوعات، أو تحديد الأشخاص الذين توافقت موجات الطاقة مع مستشعرات الطاقة عند الشخص المتلقي لتلك الموجات. ويضيف بعضهم في نصائح للآخرين: إذا كنت تريد تغيير أوضاعك التي تعيشها، فعليك تغيير طريقة تفكيرك، لتحدث لك نتائج تختلف عن النتائج المرتبطة بطريقة تفكيرك الحالية.
وهنا يتدخل كثير من المنظرين والفلاسفة، بأن الإيمان بالأفكار الذاتية هو المدخل الرئيس لتحسين ظروف الحياة للفرد والمجتمعات بصورة عامة، التي تؤمن بقدرة الأفكار والإيمان الصادق بها على تحقيق المعجزات. فبقدر ما يكون الفرد أو المجتمع متفائلا بحدوث أمور إيجابية ينعكس ذلك التفاؤل على مسيرة حياة الأفراد والبيئات التي يعيشون فيها، وبقدر ما يكون المرء أو بيئته تشع حالات التشاؤم، فإن قدرا كبيرا من الإحباط والعجز عن تحقيق الأهداف يحيط بحياة الناس، ويصبغها بعجز عن الوصول إلى إنجاز أبسط الأشياء. ومع تضخم حالات العجز تبدأ تلك البيئات في نسبة تلك المعوقات إلى ظروف خارجية وأطراف تتدخل لوضع المؤامرات قيد التنفيذ، مع أن الأمور في كثير من الأوضاع أبسط من ذلك بكثير، ولا تحتاج إلا إلى التفرغ للعمل، والإيمان بالقدرات الذاتية ونجاحها بالمثابرة والصبر، وعدم التسرع في الأحكام.



