من يتجه لتلك المناطق التي تنتشر فيها الدبابات، يلحظ وجودها بين السيارات والخيام وليست هناك منطقة مخصصة لأحجام الدبابات، لا توجد إضاءة كافية ولا مسارات محددة أو اتجاهات بحيث يكون اتجاه الحركة واضحا لدى الأطفال، أغلب الدبابات بحال متهالكة وتحتاج صيانة، المشكلة تتلخص في أربعة أطراف، الأب من جهة، محتار بين أن يرضي ابنه ويلقي به إلى التهلكة أو أن يحرمه من اللعب خوفا عليه وهذا هو الأصح، الجهة الأخرى طفل يرغب باللعب دون أن يدرك خطورة الدباب في تلك المنطقة التي لا تخضع لقانون، والجهة الثالثة، مستثمر وقد يكون متسترا وكل همه أن يربح ولا يزعجه أن يصاب طفل هنا أو هناك، فنجده لا يكترث بتوفير متطلبات السلامة ولا يهتم بصيانة ما لديه من دبابات، والطرف الأخير الجهات الحكومية ذات العلاقة، التي ما زالت تدرس الموضوع، ولا أعلم متى ينتهون من دراستهم للتحول إلى نتائج على أرض الواقع؟
من يريد أن يتعرف أكثر على خطورة الدبابات في شاطئ نصف القمر وغيره عليه أن يتجه لأقرب مستشفى ليسأل غرف الطوارئ عن الحالات التي تصلهم بشكل يومي وخاصة في الإجازات. عزيزي الأب، دع عنك العاطفة ولا تستجب لبكاء ابنك إن ألح عليك أن تستأجر له الدباب، دعه يبكي لأنك حرمته خوفا عليه أفضل من أن تبكي ندما عندما يبكي هو من شدة الألم.



