ومن الأهمية أن تكون منتجات شركاتنا السعودية على مستوى عالٍ من الجودة، فهي تواجه منافسة غير مسبوقة محليا وعالميا في هذا الركن الأساسي للمنافسة، خاصة بعد انفتاح السوق السعودية والأسواق العالمية الأخرى على منتجات الشركات العالمية التي تتمتع دولها بعضوية منظمة التجارة العالمية التي تسعى لخفض مختلف العوائق التي تعرقل التجارة بين الدول الأعضاء، وذلك من غير تمييز أو معاملة تفضيلية لمنتجات دولة على حساب منتجات دولة أو دول أخرى. ويقوم تحسين الجودة على عدة عناصر منها المورد البشري المدرب والماهر في الأداء مقارنة بأداء الموارد البشرية العالمية. وتتعدد المهارات المطلوبة في المورد البشري بين إدارية وفنية ومعرفية. ويجب أن يشمل تطوير القدرات التنافسية للشركات السعودية الأبعاد المحلية والإقليمية والعالمية؛ لأن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية تركز على شفافية النفاذ إلى الأسواق العالمية للدول الأعضاء بلا تمييز.
إن تلبية حاجة الزبائن تعتمد على الموارد البشرية المؤهلة علميا وعمليا من خلال التعليم والتدريب المستمر الذي يطور المهارات الأساسية والمتقدمة لديهم مما يكسب الشركة القدرة على تقديم منتجات عالية الجودة من حيث الميزات والفوائد والخصائص للمنتجات. ونشهد اليوم استخدام التكنولوجيا في إنتاج السلع والخدمات ما يجعلها ذات أهمية في الإنتاج الكمي والنوعي، حيث تساهم في زيادة الكفاءة الإنتاجية بخفض التكلفة الكلية للسلع والخدمات المنتجة عندما تنتج بالأحجام الإنتاجية الكبيرة، وكذلك تساهم في رفع مستوى الجودة وذلك بتقليص النفايات غير المستغلة بما يعود على الشركة بزيادة عالية في الإيرادات والأرباح. وتزيد الكفاءة الإنتاجية في نسبة الأرباح لأنها تساهم في زيادة رضا الزبون وولائه للمنتج عندما يتصف بالجودة العالية، ناهيك عن الاستغلال الأمثل للموارد المختلفة الداخلة في إنتاج المنتجات.
ويحتاج البحث والتطوير لبيئة تساهم في تنمية الأفكار الإبداعية داخل الشركات لتستطيع تقديم فرص عملية تنتهي بسلع أو خدمات مربحة، لذلك يجب التشجيع على الإبداع الخلاق والمبادرة على المستوى الإداري الأعلى فيها. الإبداع والاختراع يطور الميزات التنافسية لمنتجات الشركات السعودية ويدفعها نحو الاستدامة عندما يلقى المفكرون والمبدعون داخلها الدعم والتشجيع المستمر المالي والمعنوي لتقديم منتجات أو خدمات جديدة تساعد هذه الشركات على النمو والتميز والبقاء بقوة في السوق بين المنافسين.



