ولا شك أن مذكرات التعاون الموقعة بين البلدين الشقيقين من شأنها تأطير التعاون السعودي العراقي كما رسمت أبعاده من خلال اجتماعات اللجان المشتركة التي بحثت في سبل الارتقاء بالتعاون بين البلدين الى أقصى درجاته في ميادين متعددة شملت قطاعات النفط والبتروكيماويات والنقل والحج والاقتصاد والتجارة البينية والثقافة والتعليم، وتعد تلك القطاعات من أهم ما يمكن ترسيخ مجالات التعاون في ميادينها بين البلدين، ومن شأن هذا التعاون على الآماد القصيرة والطويلة أن يعود بمصالح مشتركة ينتفع بثمارها أبناء الشعبين. ويبدو أن مجالات الاستثمار بين البلدين سوف تأخذ عدة منطلقات ترسخ منهج التعاون القائم وفقا للخطط المرسومة من قبل المجلس التنسيقي المشترك، وإزاء ذلك فقد عقد نحو 80 من رجالات الأعمال والمستثمرين السعوديين والعراقيين على هامش أعمال الدورة الثانية للمجلس في بغداد اجتماعا هاما تدور محاوره كلها حول إطار إقامة جسور من التعاون المثمر بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار وتبادل الخبرات في ميادينها، وتلك مجالات سوف تفتح آفاقا واسعة للاستثمار بين البلدين الشقيقين.
وليس بخاف أن تنمية العلاقات السعودية العراقية أخذت في التصاعد منذ تبادل الزيارات الرسمية بين المسؤولين في البلدين على كافة المستويات، وهي تنمية تعود لإرادة سياسية بين القيادتين في الرياض وبغداد لدعم كل ما من شأنه النهوض بمسارات التعاون المثمر بين البلدين، والأجواء تبدو مهيأة تماما للنهوض بتلك المسارات، ومن شواهدها إنشاء المجلس التنسيقي السعودي العراقي للعمل بمثابرة لإقامة جسور ممتدة من التعاون بين البلدين، تصب كلها في تحقيق أقصى المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.



