القيادة في المملكة تاريخيا عودت مواطنيها، في كل المناطق، على اللقاءات المباشرة والأبواب المفتوحة والأحاديث المتبادلة التي تجري على سجيتها دون حدود أو قيود بروتوكولية وشكلية، من ذلك النوع الذي نعرفه في دول أخرى. ليس ثمة ما يوقف المواطن في المملكة، إذا كان لديه رأي أو مطالبة أو شكوى أو مظلمة، سوى لسانه وقراره.
من هم من جيلي جربوا ذلك كثيرا في أكثر من مجلس ولقاء عام أو مختصر مع القيادة. وشخصيا كانت لي تجربة لقاء مع سمو ولي العهد -يحفظه الله- لم يبق فيها شيء في نفسي إلا قلته، إلى درجة أنني استكثرت الإثقال عليه بكل هذه الآراء وكل تلك الأسئلة. وقد تلقيت، من سموه، ردا مفصلا على كل رأي وجوابا على كل سؤال.
المملكة محظوظة فعلا بقيادتها وشعبها، لأن عقدها الاجتماعي لم يُبن على أصول أو قواعد فارقة أو تمييزية، وإنما بني على أصول جامعة قوامها وضمانتها حكمة القيادة وولاء الناس.



