كنت باعتباري صحفيا ممن غطى نشاطاته في وزارة الصناعة والكهرباء. وأذكر أنني في كل مرة، أحضر فيها واحدا من نشاطاته، أنظر إلى هذه القامة الفارعة التي تتحدث ببساطة وتوجه بحزم وتدلي بتصريحات ذكية طالما كانت عناوين مثيرة على صدر صفحات الصحف ونشرات الأخبار.
أوتي هذا الرجل الكبير الكثير. وقد سخر كل ما أوتي ليفيد الناس في علمهم وفكرهم وثقافتهم وتنميتهم. لم يبخل بمواهبه وقدراته كما لم يتردد في قراراته حين يكون مقتنعا بأن ما يفعله لصالح الناس وإن لم يقبلوه أو يفهموه في البداية على وجهه الصحيح.
الآن غازي القصيبي يتجدد في النفوس والأماكن، وكل الأماكن مشتاقة له بما فيها البحرين التي حولت بيت عائلته في حي الفاضل بالمنامة إلى متحف سمته (منامة القصيبي) يسجل مراحل حياته ويحتفي بها، وليت الرياض تفعل ذلك.



