أما عندما تبحث عن الخير في الآخرين فإنهم سيظهرونه لك، وعندما تقبل الآخرين فسينسجمون في التعامل معك لأنهم لن يخشوا الرفض، وسيتصرفون من منطلق الثقة والقوة ويبدون جوانب الإبداع في شخصياتهم، بدلا من منطلق الخوف وانكشاف جوانب الضعف.
دع للآخرين فرصة في أن يكونوا أحرارا في أن يقبلوك وأحرارا في أن يرفضوك، وإن صديقك المجبر على احترام رأيك دون مراجعة يخفي بداخله الكثير من الغيظ مؤجل السداد، وعندما تحاول السيطرة على من حولك فإنك بذلك تهدر طاقتك وتبدد عواطفك، وتفقد حريتك النفسية، وإن ذلك أشبه بمحاولة أن تمسك الرياح.
ابحث عن الخير في الآخرين، خاصة في من تعتقد أنهم مثيرون للمشاكل، فهم يفتقدون شعور الانتماء للمجتمع، وبحاجة لمن يفهمهم، فحاول تشجيع عنصر الخير لديهم، وعندما تستخرج الخير بداخل شخص ما فستكسب حليفا قويا وشخصا وفيا، فالناس يساندون من يحترم استقلاليتهم، وعندما تتصرف بدافع الحب فأنت لا تؤدي دور الساذج أو الضحية، لأن التصرف بدافع الحب يعني أن تحب الخير لنفسك في المقام الأول، وتختار لها الجميل من الاستجابات، وحين يكون الجمال من الصفات مصدر أفعالك ستحيا في عالم يسوده اليسر والبركة.



