ووضعت وزارة العمل ضوابط لهذا التنظيم الذي أقرته مؤخرا، وهو إلزام صاحب العمل بتهيئة بيئة العمل المناسبة، وتجنب القيام بأي عمل قد يؤدي إلى الضغط على حرية المرأة العاملة بما لا يتوافق مع نظام العمل والأنظمة المحلية، كما شدد النظام على منع التمييز في أجور النساء العاملات مقارنة بزملائهن الرجال الذين يعملون في نفس المنصب، (اطلعت وغيري على الكثير من مشاكل النساء العمالية العاملات في الغرب عبر تصريحاتهن في الإعلام، واللاتي أكدن أن الرجال يتقاضون مرتبات أعلى من مرتباتهن حتى وإن كن يعملن في نفس المكان ونفس المنصب!!! هذه وهي في الغرب الذين يتشدقون بإعطاء المرأة حقها ولكن الواقع يتحدث بعكس ذلك تماما)، وتوفير مكان مخصص ومهيأ ولائق لأداء الصلاة والاستراحة، وتوفير دورات مياه خاصة لهن، والعديد من المميزات والتنظيمات التي أقرتها وزارة العمل مؤخرا.
كل هذه التنظيمات والتشريعات الجديدة إنما شرعت لمحاولة خفض مستويات البطالة وتوطين الوظائف من خلال إستراتيجية الإحلال (إحلال السعودي مكان الوافد الأجنبي) وهذا الإحلال لن يتم بسهولة؛ لأن بعض الأجانب لن يتنازل عن مكانه بسهولة للسعودي، وسيقاوم بكل ما أوتي من قوة لإحكام التضييق على السعودي، وهنا يأتي دور وزارة العمل في عدم ترك المجال لهؤلاء، وفرض عقوبات على أصحاب العمل الذين يتسترون عليهم، وعمل زيارات تفتيشية دورية؛ للتأكد من تطبيق النظام كاملا.
هذه المبادرات - (سأتناول لاحقا المبادرات والبرامج الأخرى التي أطلقتها وزارة العمل) - لم تأتِ إلا بتوجيه عالٍ من قيادتنا الرشيدة، ولتحقيق رؤية المملكة 2030، التي تهتم بتطوير كل مناحي الحياة في المملكة العربية السعودية، فأتمنى من وزارة العمل توسيع أنشطة التوطين لتشمل الوظائف الإدارية العليا، التي يشغرها غير سعوديين بمرتبات عالية جدا، فقد حان الأوان ليتبوأ السعودي منصبا مرموقا في بلده، فهو أهل لذلك، فالسعودية ستبنى بسواعد مواطنيها.



