كل السعوديين، ما عدا من بقي في فمه شيء من ماء التطرف، يتجاوبون الآن مع ما يحدث في بلادهم من منطلق واحد وهو أنهم مدعوون، في ظل هذا العهد، ليستفيدوا من إمكانات وطنهم الهائلة ويشاركوا في البناء، باعتبارهم صناعا للحياة ومنفتحين على كل الدول والمجتمعات التي تتشارك معهم المصالح والثقافات المُلهمة. وهذه هي الركيزة الثانية لعهدنا الجديد، وهي أن المواطن (الفرد) يفهم يقينا الفرق بين الصحوتين، صحوة الوهم وصحوة الحقيقة. وبذلك يكون مؤهلا ليقيس خسائره ومكاسبه، ومن ثم يكون بمقدوره حجز مكانه على القطار الجديد الذي ينطلق بسرعة هائلة إلى المستقبل.
ومع صحوتنا الحقيقية المواطن السعودي موعود بحياة أفضل ورفاه أعم ووجود تكتنفه أبعاد كبرى مهمة في علاقتنا بالآخر، المتفق والمختلف معنا. لا أوهام ولا شعارات ولا مسكنات. نحن السعوديين نريد أن نبني بلدنا بالعلم والعمل، وهذه هي الصحوة إن أردتم أن تسموا الأشياء بأسمائها لا بأوهامها.



