لقد حرص الإسلام على قيمة النظافة والجمال، وأكد عليها في نصوص متعددة، سواء عبر القرآن الكريم أو السنة النبوية، وكم رددنا في حياتنا عبارة «النظافة من الإيمان» التي يحفظها حتى الصغار.. لكن متى يعي الناس أن الآيات والأحاديث هي للتطبيق لا للحفظ والترديد؟!
على كل، حل هذه الظاهرة يكون أولا من خلال الناس أنفسهم، باستشعارهم قيمة النظافة وأهمية كف وإماطة الأذى.. ويجب أن تقوم الأسرة بغرس قيم المحافظة على البيئة ونظافة الأماكن في عقول أولادها ليعتادوا هذه الثقافة وتنمو معهم.. وعلى الجهات المختصة فرض عقوبات رادعة بحق مشوهي البيئة.. وأعجبتني تغريدة للمرور السعودي على «تويتر»: «رمي المخلفات من المركبة أثناء سيرها يعد عملا مخالفا للآداب العامة، حيث يلوث البيئة ويعد مخالفة مرورية». في مواسم الأمطار، وفصلي الشتاء والربيع تتزين الأرض بالعشب فتحلو «الكشتات» والطلعات للاستمتاع بالأجواء والترويح عن النفس، وهي لحظة عمرية رائعة نستعيد فيها نشاطنا وننعش فيها أرواحنا، لكن مخربي البيئة ومشوهي الجمال يفسدون المتعة بتلويثهم البيئة وبالتخريب المتعمد، والأخذ على أيدي المخربين ضرورة، فتقدير البيئة ليس ترفا بل هو مطلب حضاري وترفيهي ووطني.
* قفلة..
قال أبو البندري غفر الله له:
أن تميط أذى، أو أن تضع القمامة في مكانها أمام ابنك فهذا أبلغ وأروع من عشرات الدروس ومئات المواعظ عن موضوع النظافة وإماطة الأذى!.



