على هامش «حوار المنامة الأمني»، الذي انعقد يوم أمس الأول، بحضور عدد من القادة والمسؤولين العرب والدوليين بالعاصمة البحرينية، أكد معالي وزير خارجية البحرين على تأييد المملكة العربية السعودية لقيام تحالف الشرق الأوسط الإستراتيجي الجديد، ومن المعروف أن محادثات أولية عقدت مؤخرا بالمملكة ضمت دول مجلس التعاون الخليجي ومصر لوضع التصورات المقبلة لقيام هذا التحالف ووضع الأطر العملية لإنشائه، في وقت تتطلع فيه المملكة لمستقبل اقتصادي جديد، بانفاذ تفاصيل رؤيتها الطموح 2030 وبرنامج تحولها الوطني، ولدى الكثير من دول الشرق الأوسط العديد من التطلعات لبناء قواعد اقتصادها على مدى سنوات طويلة قادمة، وتلك الرؤى مجتمعة سوف تؤسس للتحالف المنشود، الرامي لصناعة اقتصاد متين لدول منطقة الشرق الأوسط، يرمي إلى رسم أبعاد تنموية في مجالات وميادين نهضوية متعددة، تنعكس آثارها الايجابية على تلك الدول؛ لنشر مزيد من الرخاء والنماء في ربوعها.
كما أن التحالف في جوانبه السياسية سوف يبحث في كل ما من شأنه الوصول إلى أصوات متقاربة، تفضي إلى رؤى متجانسة حيال القضايا والأزمات التي تمور في بعض دول المنطقة، وكيفية الوصول إلى تسويتها وحلحلتها بطرق جماعية مؤثرة.
ولا شك أن التحالف الجديد سيكون جدارا صلبا لصد عمليات الإرهاب التي تفشت في كثير من دول المنطقة، ومجابهة المد الإيراني الذي يمثل خطرا داهما على تلك الدول، وقد ثبت عمليا أن إيران هي أكبر دولة داعمة للإرهاب، وبالتالي فإن التحالف المنشود يمثل رؤية شرق أوسطية مستنيرة تقف ضد الرؤية الظلامية التي يمثلها حكام طهران ويسعون لنشرها عبر تصدير ثورتهم الدموية القائمة على الإرهاب وسفك الدماء والطائفية، وتلك ثورة مرفوضة من كافة دول المنطقة الساعية إلى توحيد كلمتها وصفوفها وجهودها لمكافحة آفة الإرهاب المتفشية في بعض دول المنطقة، والوصول إلى رؤية سياسية موحدة ومستنيرة لمجابهة ما يحاك ضد دول منطقة الشرق الأوسط من مؤامرات ودسائس.
وتشكيل التحالف بكل تفاصيله وجزئياته السياسية والاقتصادية يتوافق تماما مع الرؤى الدولية، التي سيكون لها رافدا فهو يدعو لاشاعة الأمن والسلم الدوليين، ومكافحة ظاهرة الإرهاب، والدعوة لنشرعوامل الأمن والاستقرار في دول المنطقة، وتلك دعوة متناغمة مع جهود الدول الكبرى للوصول إلى تلك الأهداف والغايات.