وكان إخفاق وزارة العمل واللجنة الوطنية للاستقدام واضحا في إدارة المفاوضات مع الجانبين الإندونيسي والفلبيني خلال فترة وزيرين سابقين قبل تولي الوزير السابق الدكتور علي الغفيص حقيبة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية. وأدى الإخفاق إلى تأسد الفلبينيين والإندونيسيين بمنع تصدير العمالة إلى المملكة إلا بشروطهما أحادية الجانب، ما أدى إلى ارتفاع عال في تكلفة الاستقدام، بل ظهرت السوق السوداء في سوق الاستقدام، حيث وصلت التكلفة إلى 30 ألف ريال، خاصة في شهر رمضان.
من هذا المنطلق تسعى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بقيادة الوزير أحمد الراجحي إلى تذليل العقبات التي تواجه المواطنين في الاستقدام من إندونيسيا والفلبين وغيرهما من دول العمالة المنزلية بعد أن تعقدت منذ حوالي سبع سنوات الإجراءات والشروط للدولتين الأكثر تصديرا للعمالة المنزلية إلى المملكة. وزادت تكلفة الاستقدام بحوالي أربعة أضعاف مما كانت عليه قبل عشرة أعوام، بل بلغت ستة أضعاف في حالات كثيرة.
البشارة الطيبة والخبر السار للمواطنين المحتاجين للاستقدام من إندونيسيا هو أن الوزير الراجحي يجري ويتابع بنفسه المحادثات الجارية بين وزارته والحكومة الإندونيسية، وذلك لعودة الاستقدام من إندونيسيا. وقد اتسم اللقاء التلفزيوني مع معاليه بالصراحة والشفافية والحرص على مصلحة المملكة أولا وأخيرا. ويدرك الوزير معاناة المواطنين من مشاكل الاستقدام وتكلفته المرتفعة على المواطن منذ عقد من الزمن، لذلك يحاول الوزيرالتفاوض المباشر مع نظيره الإندونيسي لمعالجة المشكلة وإبرام اتفاقية ناجحة لعودة العمالة المنزلية إلى المملكة بتكلفة منخفضة.
والواضح أن الوزير يولي الاستقدام أهمية شديدة لإيجاد الحلول المناسبة بعيدا عن الاحتكار الذي ساهم في ارتفاع التكلفة. ويرى معالي الوزير أهمية رضا المواطنين في شأن الاستقدام من ناحية الجودة والتكلفة وسرعة الإجراءات، وما يبذله الوزير من جهود ملموسة أمر في غاية الأهمية لتصحيح ما كان عليه الاستقدام سابقا من سياسات ساهمت في احتكاره، وبالتالي زادت التكلفة على المواطن وتدنت الجودة وزادت الشروط.
وفي الختام نتمنى لمعالي الوزير التوفيق في مهمته. ونأمل أن تكون وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على رأس المفاوضات مع دول العمالة وعدم الاعتماد على اللجنة الوطنية للاستقدام في التفاوض؛ وذلك بسبب تضارب المصلحة بينها وبين الشركة السعودية للاستقدام التي انبثقت عنها، حيث تحاول بشتى الطرق احتكار الاستقدام ما جعل تكلفته عالية إضافة إلى الراتب الشهري الذي بلغ 3300 ريال.



