DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

صناعة الفرح

صناعة الفرح

صناعة الفرح
لا تختلف صناعة الفرح عن أي صناعة أخرى.. إنها صناعة يحتاجها الكبير والصغير، الغني والفقير، الرجال والنساء، الحكام والشعوب، بل حتى الطير عندما يصدح ويهدل ويزقزق، إنما هو يعبّر عما يحسُّه من متعة وانشراح.. ومع ذلك لا تزال بعض المجتمعات أبعد ما تكون عن هذه الصناعة الإنسانية. المهرجانات التقليدية التي باتت تنتشر في معظم مدن المملكة، ربما ساهمت في توفير المتعة للزائرين، إلا أنها ومن وجهة نظري الشخصية، لا تصنع الفرح الذي يمكن أن يغيّر من سلوك الناس ونظرتهم للحياة بإيجابية. العفوية و(لعب) الرجال على طرب الفنون الشعبية والأغاني الوطنية والرسم والتصوير وغيرها من طرق التعبير عما بدواخل الإنسان، تحتاج إلى تغيير في مفاهيم مجتمعنا المقيّد بالكثير من العادات والتقاليد. الفرح لا يهبط علينا من السماء، ولا هو بضاعة نشتريها من السوق، بل هو رغبة وإرادة تنبع من داخلنا.. الفرح هو نبتة صغيرة نشجّع أطفالنا على غرسها لحظة إلحاقهم بالمدرسة، حيث تكبر معهم كلما كبروا. الفرح ممارسة منزلية يقوم بها الوالدان لتكون جزءًا من حياة الأسرة، وهو فن يجب أن تهيئ له الدولة البيئة المناسبة من برامج إذاعية وتليفزيونية وقرارات إيجابية. خففوا الأحمال عن كاهل الناس، امنحوهم فرصة الفرح، ازرعوا الأمل في نفوسهم، دعوهم يقضوا أوقاتهم فيما يُسعدهم، بدلًا من قضائه في البحث عن حلول لمشاكلهم اليومية. مجتمعنا كالعضلات المتشنجة، تحتاج إلى «تدليك» ذهني بين الحين والآخر، ليحفز التسامح ويشجّع على البساطة ويمنح العقل فرصة للاسترخاء ليعود نشيطًا متحفزًا.. مجتمعنا بحاجة لجرعة «شجاعة» تجعله يخفف من «لاءات» العيب والممنوع. الفرح تصنعه العفوية.. استفيدوا من الواجهات البحرية ومن الساحات العامة لمن يريد ممارسة فنون الرسم أو التصوير والأفكار الإبداعية، شجّعوا الطلاب على المشاركة في المسرحيات الفكاهية.. علّموهم كيف يمكنهم صناعة الفرح بما منحه الله لهم من مواهب.. ولكم تحياتي.
المزيد من المقالات