يعتقد البعض أن الاستعدادات لتنظيم حج كل عام تأتي قبيل الحج، ومع تعاقب الأخبار عن هذه الشعيرة العظيمة! ولا يعرفون أن الاستعدادات والدراسات والمشاريع والتنظيم تكون فورا مع نهاية الحج من كل عام. إن ما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين من حشد لرجال الأمن والإنقاذ والإسعاف والخدمات الصحية والاجتماعية والآليات والتقنية ومليارات الريالات، لا أعتقد أن دولة في العالم تستطيع أن تتحمل هذا الجهد السنوي الكبير بنفس راضية مستمتعة بخدمة ضيوف الرحمن، فاستقبال هذا الحشد الهائل مختلف الأعمار والألسن والجنسيات ووضع خطط لتسيير مناسكهم بين المشاعر وفِي مناطق محدودة، ليس من السهولة بمكان.
نجاح الحج عاما بعد عام يجيء بتوفيق من الله أولا ثم من رجال وجدوا راحتهم في خدمة بيته العتيق وتلذذوا بخدمة زواره، ولهذا يتساءل العالم دائما: كيف تستطيع المملكة تسيير هذه الحشود بأمن وأمان وطمأنينة؟. بعضهم كتب التجربة السعودية في التنظيم واستفاد منها في تنظيم التجمعات الرياضية والثقافية.