DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

عذراً مجتمعي - 2

عذراً مجتمعي - 2

عذراً مجتمعي - 2
حين أخرج من بلدي متوجهة لبلد آخر يخالفني باللغة وبالعادات والتقاليد تنكسر جميع الأمور التي تكون بداخلي والتزم بكل القوانين التي يفرضها علي وليس ذلك فقط بل أفعلها وأنا في قمة السعادة وفي قمة الاقتناع بانه المفروض عملها. مجتمعي، العمر ليس بمعضلة في خارجك بل على العكس حين يسألني أي شخص أو أي فرد عن عمري أصرح به في كل مجال ليس لأني مجبرة بل لأني أعرف انه لن ينتقد عمري ولن ينتقد لبسي ولن يقول إلا شيئا جميلاً يرفع من معنوياتي ويحترم أمومتي بل وسيشجعني أن اعيش حياتي بكل ما فيها من جمال دون أن توجه لي أي كلمة ناقدة. يا بعض رجال مجتمعي، كم أحب شخصيتكم في خارج البلاد من حيث الحرية التي تغمرون أنفسكم ونساءكم وذرياتكم فيها، وكم تكونون متفاهمين ذا رأي مرن بعيدين عن الانتقاد اللاذع لأي تصرف، بل وكريمين في جميع جوانب الحياة والتي تكون العكس تماما حين نعود لبلدنا الأم. يا بعض نساء مجتمعي ما لكن تنقلن معكن الحقد والكراهية حتى بخارج الوطن، لماذا تعاملن الأجنبي أفضل، لماذا مازالت الغيبة والنميمة والظهور بغير ما أنتن عليه هي الهدف الأسمى، لماذا التفاخر والبحث عن المدح والثناء، لماذا لا تكن صورة للمرأة المسلمة الحقة التي تحمل أصدق الأديان والذي جعلها تعلو على الجميع فيه وكانت من خير الأمم وجعلت نساء الأديان الأخرى واللاتي افتقدن الحق وافتقدن الهوية أفضل منكن تعاملاً. يا بعض حملة العلم في مجتمعي، أين هي الأخلاق حين نظهر علناً ونحن نتراشق بالألفاظ الهابطة والتعامل بالأسلوب الهمجي والذي يبتعد تمام البعد عن ذلك العلم الذي تحملونه والذي أفنيتم العمرعليه وتركتم الكثير لأجله وهجرتم البلد والأقارب والوالدين لتحملوه، أم كان فقط ليقال انكم حملتموه. شباب مجتمعي، هل فكرتم قليلاً حين غادرتم البلد ماذا تريدون. هل حقا سعيتم للعلم؟ هل أدركتم المبالغ المادية التي تستنزف موارد البلد في سبيل عودتكم حاملين هذا التخصص الثمين، هل ادركتم أن هذا الطريق محفوف بأمور من الصعب التغافل عنها إلا باجتهاد حقيقي، هل أدركتم أن تواجدكم هو المظهر الذي سنظهر به أمام الأمم الأخرى. يا بعض رجال الدين، لماذا أنتم أقل الناس تبسماً؟ لماذا تفسر التصرفات دوماً بسوء ظن؟ لماذا جعلتم دين الرحمة دين عذاب، وهو من أجمل ما يمكن ان يعتنقه المرء والذي يعلم انه بكل حركة وهدوء بكل الهم والغم بكل الضيق له الأجر والأجر الكبير. عذراً والدي، جعلتما المجتمع يحكمكما وضيقتما الخناق علي وجعلتما نصب أعينكما «الناس وما يقول الناس» وبالمقابل غيركما لم يهتم للمجتمع وأعطى الحرية الزائدة عن الحد والتي حادت بنا عن الطريق وجعلتنا نعجب بمن لا خلق ولا دين له. عذراً مجتمعي لأني أنا من يكونك، لست الملام فيما ينسب إليك بل أنت متهم بما ليس فيك والحق أنك ستظل في قفص الإتهام طالما أننا من يمثلك داخلاً وخارجاً ونحن من يجلب لك هذه الفكرة الخاطئة.
المزيد من المقالات