سليمان أباحسين

الرياض.. عاصمة القرار في الشرق الأوسط

في أقل من سبعة أسابيع زار العاصمة السعودية نحو 14 قيادة عالمية، ممثلة برؤساء دول ما بين عربية وأجنبية، لتجدد الرياض مرة أخرى صورتها المعروفة، كونها عاصمة للوفاق والسلم في العالم، ومركزا مهما لصناعة القرار العربي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. جميع تلك الزيارات جاءت لتؤكد على أن الرياض هي القوة السياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم، أو هي أشبه بعاصمة سياسية للعالم، انطلاقا من شخصية خادم الحرمين الملك سلمان وعلاقاته مع نخب السياسة في العالم وخبرته الواسعة وحنكته وبعد نظره.خلال شهرين ماضيين لم يخل مدرج مطار الملك خالد الدولي من هبوط طائرة لرئيس وإقلاع طائرة أخرى، لقد تحولت الرياض في الأسابيع الماضية إلى ما يشبه مقرا للعمل السياسي في الشرق الأوسط، وسط حالة فريدة تعيشها المنطقة، وصلت فيها التوترات إلى درجات غير مسبوقة، ومن هذا المنطلق كان حضور المملكة خلال الفترة الماضية مبهراً للعالم، وجعل المحللين والمراقبين السياسيين يترقبون ثمرات ذلك الحراك السياسي الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين؛ لعله ينقذ المنطقة من تبعات تلك التوترات، ويعيد لها شيئا من الاستقرار والهدوء.نشاط الفترة الماضية يأتي ليؤكد مرة أخرى المبادئ الراسخة التي قامت عليها المملكة، منذ عهد المؤسس -رحمه الله- وحتى عهد الملك سلمان -حفظه الله-؛ كونها بلد الاستقرار ومصدر القرار في المنطقة، وسط عاصفة من الفوضى تعم الوطن العربي، وبلد أمن وأمان في محيط إقليمي يختطف الإرهاب جزءا منه، فيما يختطف النزاع السياسي العالمي موارد الشعوب وعيشها في أمان.وكما عرف الملك سلمان على مدار أكثر من ستين عاماً، بأنه رجل الحضور الاجتماعي الأول بين أفراد شعبه، وبأنه رجل الحكمة وملجأ لحل الإشكاليات المجتمعية، يسأل عن الجميع ويتابع تطورات حياتهم، حتى غدا صاحب قلب كبير يشمل كافة أفراد الأسرة والشعب، عرف أيضا في جميع المحافل الدولية، وعرف في محطات الدولة السعودية وفي كل مراحلها من نجاحات وأزمات إقليمية دولية مرت بها المنطقة العربية والعالم، كشخصية حكيمة تعمل على السلم والرخاء لشعبها وشعوب العالم.تلك الرياض.. عاصمة القرار في الشرق الأوسط، وذلك هو الملك سلمان ملك الحكمة والرؤية البعيدة التي تراعي مصالح الأمة على كافة الصعد والمستويات.. فلنا أن نفتخر.