محمد يحيى الشهراني

ليست حلاً في ظل انعدام المنافسة؟!

تبدأ الخطوط السعودية يوم الخميس القادم الموافق 15/ (يناير) تطبيق آلية «احجز وادفع» على الرحلات الداخلية، التي تتطلب شراء التذكرة وإصدارها كجزء لا يتجزأ من إجراءات حجز المقعد، وعلى الرغم من الدعم المادي الكبير الذي تمنحه الدولة للخطوط الجوية السعودية والذي قدرت ميزانيتها في عام 2015م بما يقارب ثمانية وعشرين مليارا وخمسمائة مليون ريال، إضافة إلى الإمكانات الفنية الكبيرة التي تزخر بها، إلاّ أنها تعاني كثيراً من الترهل الإداري والتنظيمي، وتزايد شكاوى المسافرين من عدم وجود حجوزات للسفر، فأغلب موظفي الحجز لا يردون على اتصالات الهاتف المجاني، والسعة المقعدية محدودة لبعض الرحلات وخاصة من وإلى المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، كما أن بعض المسافرين يعاني من مرارة الانتظار الطويل والأعطال التي تصيب الطائرات من وقت إلى آخر، مما أدى إلى تعطيل كثير من المسافرين، خاصةً إذا كان هناك مريض يود اللحاق برحلة إلى مدينة أخرى من أجل الاستشفاء وطلب العلاج.على المستوى الشخصي أتطلع إلى أن يحقق تطبيق تلك الآلية التي تنوي السعودية تطبيقها هذا الأسبوع إلى توفر مقاعد لقاصدي المطارات وخاصة على الرحلات الداخلية التي أضحى الحصول على مقعد في حالة السفر المفاجئ أشبه بالمستحيل، مع تحفظي الشديد على الرسوم المعتمدة لإعادة الحجز وتغيير موعد السفر وإعادة الإصدار وتغيير خط السير والاسترداد، والتي تتراوح ما بين 50 إلى 140 ريالا حسب درجة السفر والخدمة المطلوبة، والتي أعتقد أنها بمثابة جباية من جيب المسافر لتعويض خسائر الخطوط المتوالية وإلا لماذا تذهب (50% من قيمة التذكرة) في حال فوات موعد الرحلة دون السفر، ودون إلغاء الحجز؟!.والسؤال الذي أطرحه على المسئولين في "السعودية" ماذا عن تذاكر اﻻركاب الحكومي للمرضى التي تصدرها وكالة الفرسان عن طريق وزارة الصحة، فمع تطبيق هذا النظام لن يستطيع المريض والمرافق له الفوز بمقاعد للسفر للعلاج والسبب انه عند الحجز من الوكالة تعتذر في اغلب الأحيان لعدم توافر مقاعد، ولذلك يقوم المريض ومرافقه بالحجز عن طريق الانترنت ثم يسعى للبحث عن واسطة في الخطوط لربط الحجز بالتذكرة، ومع هذا النظام ستتوقف تلك المحاولات لأن الدفع مباشرة وإلا سيُلغى الحجز بعد فترة قصيرة، فإذا كان اصطياد الحجز الساعة الحادية عشرة مساء فمن سيقوم بإصدار تذكرة حكومية للمريض في ذلك الوقت، والمعضلة الكبرى انه في حال إصدار تذكرة سياحية مفتوحة فان على المسافر دفع غرامة إذا رغب في ربطها بحجز أما الفارق الشاسع بين أسعار درجة رجال اﻻعمال والسياحية فيا لطيف الطف؟!.ما نقرؤه ونسمع عنه كل يوم أن الخطوط السعودية لن ينصلح حالها إلا بوجود منافسين لها، وتحرير المجال الجوي السعودي، وإدخال شركات طيران جديدة للسوق السعودية، وفق منهجية تحفز على التنافس في الخدمات والأداء بين المشغلين، وتلبية للطلب المتنامي في أعداد المسافرين، وجذب الاستثمارات التي تسهم في تنمية السوق أما تركها في الساحة وحدها مع طيران ناس فالنتيجة من سيئ إلى أسوأ، وخاصة بعد تأخر انطلاق شركة المها التي لم تحدد موعداً لبداية تشغيلها واكتفت بكلمة "قريباً" على موقعها على الانترنت، وإعلان الشركة السعودية الخليجية الجديدة للطيران أن بداية التشغيل الفعلي لها سيكون خلال شهر أبريل 2015م. الشركتان حصلتا على الرخصة في عام 2012م إذن فما هي الأسباب التي أدت إلى تأخرهما إلى الآن؟!.* إعلامي متخصص في قضايا الشأن العام