قلت: نعم، كنت فتى عاشقًا للقراءة والكتابة، وكتبت في بعض المجلات والصحف السعودية والعربية. في البداية، كانت كتاباتي خواطر ومقالات قصيرة، وبعدها دُعيت للمشاركة في إعداد زاوية صحفية كانت تشبه إلى حد كبير ما يُعرف اليوم بمنصات التواصل الاجتماعي.
وهكذا استمر مشواري في الكتابة، فبدأت أكتب في عدد من الصحف والمجلات. وكان القائمون على التحرير آنذاك يتيحون لي فرص الكتابة والنشر، ولم يكن ذلك عائقًا أمام استمراري في العمل الصحفي، حتى قبل اعتمادي للعمل في أحد المكاتب الصحفية مطلع عام 1398هـ.
والحق أن العمل في الصحافة مدرسة واسعة الأفق، مليئة بالتجارب والنشاط، ومشبعة بكل جديد يسهم في إثراء ثقافة من يعمل في رحابها. ولعل أهم ما يستفيده الموظف أو الصحفي الجاد هو أن يكون صادقًا فيما يكتب أو يطرحه من قضايا وتقارير مصورة، وأن يحتكم في ذلك إلى ضميره ومصداقيته وحبه لوطنه.
والعمل الصحفي يشبه إلى حد ما العمل في المحاماة، كون كليهما يعتمد على الحقائق والوقائع. وهذا يعني أن من أهم عناصر العمل الصحفي الأخلاق، والسعي إلى خدمة المجتمع بالكتابة، وتغطية كل ما من شأنه أن يخدم المجتمع وينشر الحقائق.
ومن أهم الأشياء التي تعلمتها خلال العقود الماضية أن يكون الكاتب أو المحرر على قدر كبير من رحابة الصدر، وأن يكتب بحب؛ فعندها تكون كتاباته صادقة، بل ومؤثرة وفاعلة.
وتعلمت في عالم الصحافة الكثير من روادها الكبار، سواء كانوا رؤساء تحرير أو كتّاب أعمدة، وهم كثر، ولن أذكر أسماء حتى لا أنسى أحدًا منهم، وأنا في هذا العمر.
[email protected]



