كلمة اليوم

الحب الكبير إذا سلمت فكل الناس قد سلموا

حبس السعوديون وأبناء البلدان الاسلامية والعربية أنفاسهم وهم يتابعون بشغف شديد نتيجة الفحوصات الطبية، التي أجريت لقائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله – وقد تبين بعد تلك الفحوصات وجود – التهاب رئوي – استدعى وضع أنبوب مساعد على التنفس بشكل مؤقت، وتكلل هذا الاجراء بالنجاح والحمد لله، وقد ظهر جليا للعيان مدى – الحب الكبير – الذي استقر في أفئدة أبناء هذه الأمة لمليكهم المفدى، وظهر كذلك بكل وضوح وشفافية من خلال متابعة أبناء الأمتين الاسلامية والعربية حالةَ المليك الصحية.ولا شك أن تلك المتابعة والتساؤل من قبل أبناء هذا الوطن المعطاء، ومن زعماء وقادة الأمتين الاسلامية والعربية، ومن كل مسلم وعربي على وجه هذه الأرض، يدلان دلالة واضحة على عمق المحبة التي يكنونها لقائد هذه الأمة - يحفظه الله - وهي محبة نابعة من قلوب صادقة ومخلصة للاطمئنان على صحة رجل نذر نفسه ووقته وماله لخدمة الحرمين الشريفين، وخدمة قضايا المسلمين والمنافحة عن قضايا العرب العادلة، وعلى رأسها قضية فلسطين التي تحولت الى قضية – مركزية – تهم جميع العرب دون استثناء.لقد كان من الطبيعي في ظل تلك الخدمة المتفانية لقضايا الأمتين العربية والاسلامية، أن يكون التساؤل عن صحة قائد هذه الأمة في مستوى تلك المنجزات الباهرة لخدمة الاسلام والمسلمين، وقد رفع الجميع أكفهم الى المولى العزيز بأن يحفظ قائد هذه الأمة من كل مكروه، وأن يساعده لاكمال رسالته السامية لخدمة الاسلام والمسلمين ومناصرة قضاياهم والذود عن حقوقهم والوقوف الى جانبهم في السراء والضراء.وليس بخافٍ على أحد أن قائد هذه الأمة - يحفظه الله - طيلة حياته الزاخرة بالعطاء والمكرمات كان حريصا على وحدة المسلمين ولم شملهم، ومناصرة القضايا العربية في كل محفل يحضره شخصيا أو ينيب عنه ولي عهده الأمين، وهو حرص زرع مساحات واسعة من الحب العميق الذي ربطه – يحفظه الله – بكل العرب والمسلمين، بل ان محبته تعدت الحدود العربية والاسلامية الى كافة دول العالم المحبة للسلم والأمن والعدل.إن مكانة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قلوب العرب والمسلمين، وفي قلوب غيرهم من أمصار هذا العالم وأقطاره كبيرة جدا، وإزاء ذلك جاءت التساؤلات المتتالية عن صحته – يحفظه الله – من كل حدب وصوب لتؤكد على عمق تلك المكانة وأهميتها.ولا يملك كل عربي ومسلم، وكل صديق مخلص لهذا الوطن الا أن يرفع أكف التضرع الى المولى القدير لحفظ قائد هذه الأمة من كل مكروه، وخروجه باذن الله من أزمته الصحية الطارئة وهو يرفل في أثواب الصحة والعافية، ولا يملكون في الوقت ذاته الا ترديد البيت الشهير للمتنبي:وما أخصك في برء بتهنئةإذا سلمت فكل الناس قد سلموا .