شلاش الضبعان

كيف تحجز سريراً لمريضك؟

حيث إن الحصول على سرير أصبح من أكبر طموحات المريض خصوصاً في مناطق الأطراف التي تعاني حتى في صحتها، وحيث إن بعض الأسرّة والغرف الخاصة في بعض مستشفياتنا توزّع حسب القرب الجغرافي والعلاقات العائلية، فيصبح للمريض صاحب العلاقة بموظف المستشفى الحق في البقاء على السرير حتى يملّ من العافية أو تملّ منه! كان لابد أن نقدم مجموعة من النصائح الواقعية اللازمة للحصول على السرير حسب المواصفات والمعايير المتبعة في الواقع المؤلم!• وطّن نفسك على التأخير! لأنك لن تتلقى رداً سريعاً يقدر معاناتك ومعاناة مريضك، فقد تسقط ورقة طلب التحويل من الفاكس تحت المكتب أثناء خروج موظف الاستقبال من مكتبه ولا يجدها إلا من الغد! وبعدها يحتاج إلى يوم حتى يوصلها إلى الطبيب المختص! والطبيب المختص يحتاج إلى ما لا يقل عن يومين حتى ينظر فيها ويقرر فأنت بعيد، والحالات لديه كثيرة، والأطباء عددهم قليل!• تعرف -بما استطعت- على شخص في كل مستشفى، لأنك بذلك تضمن الحسنيين: متابعة معاملة مريضك، والضغط على الأطباء والموظفين الآخرين من أجل القبول، واحرص على قوة من تتعرف عليه، فعلى حسب هذه القوة تستطيع اختصار مدة انتظارك!• وسّع صدرك واعط كل من يريد الاستعراض عليك بقدراته وعلاقاته الفرصة، وما عليك -مع متابعة وضع مريضك- إلا أن تتحمّل سيل التعالم والاستعراض الذي يتبعه اتهام لشخصكم وعائلتكم بالتقصير والتهاون، ونصائح طبية متنوعة ومدمرة لصحة مريضكم، وانتظار لاستنزاف مواردكم حتى موتكم برد المعروف الذي قُدّم حتى ولو لم يكن حقيقياً!• لا تشتك! لا تعترض! لا تكذّب! ولذلك فأسئلة من نوع: هل موظفو وزارة الصحة يعانون مثل ما نعاني؟! هل ترضى هذا التعامل لمريضك؟! أسئلة يحسن تجنبها لأن الفائدة منها ضعيفة ومن الناس أناس بلا قلوب، لن يتعاطفوا مع وضعك، بل قد يضعون مريضك في رؤوسهم فتتبخر معاملة مريضك بلا سابق إنذار!• ابحث عمن يقرضك لأنك ستحتاج إلى الكثير قبل أن تعوضك وزارة الصحة إن عوضتك!ولا نقول إلا أفضل الدعاء وأعظم الأماني: شفى الله مريضك قبل أن يحتاج إلى التحويل!