شلاش الضبعان

ألحان في المساجد

(بعض الناس إذا دق جواله وهو يصلي، يطلعه ويشوف مين دق، ويحوله على الصامت، وما بقي إلا يرد عليه ويقول: ركعتين كذا وأدق عليك!)هذه طرفة كانت خيالاً ولكنها أصبحت وللأسف واقعاً، فقد كان الأمر في بدايته نغمة جوال تم نسيانه وورد له اتصال جعل صاحبه في ورطة وهو يحاول إغلاقه في جيبه لئلا يزعج المصلين، ثم تطور الأمر إلى ما تصفه الطرفة فقد أصبح هذا البعض يخرج جواله من جيبه أثناء صلاته ثم ينظر من المتصل وقد يتأفف حين يرى الاسم، ثم يغلقه!على العموم أيا كانت درجة البلادة عند صاحبها فمجرد تحويل المسجد إلى محل اتصالات تتتابع فيه النغمات أو إلى ما هو أسوأ بأصوات وألحان الفنانين والفنانات هو أمر مؤلم ومؤشر على أمور أكبر وأخطر!فبيوت الله التي لا تكاد تخلو من تنبيهات تبدأ من الباب الخارجي حتى المحراب تطالب بإغلاق الجوالات وقطع الاتصالات إلا مع رب السماوات هي مكان الرحلة في عوالم العبادة والقرب من الله، وهذه الدقائق التي نقضيها في بيت الله نحن أحوج ما نكون فيها إلى الخلوة بالله والتقرب إليه، في عالم أصبح يزداد إرهاقاً وتعباً! وأحد أهم مسببات هذا الإرهاق والتعب هي هذه الجوالات واتصالاتها الواردة!طرق تعاملنا مع الكثير مما حولنا ومنها وسائل الاتصال يجب أن تكون أكثر وعياً وحكمة، فنحن ندمر كل ما نملكه بطرق تعاملنا الخاطئة مع الوسائل التي لو تعاملنا معها التعامل الأمثل لكسبنا ولم نخسر، بينما نحن اليوم نخسر ونخسر، فأوقاتنا تضيع بما لا ينفع! وأموالنا تُصرف على ما لا ينفع! وبالأخير عبادتنا نفرّغها مما ينفع!ثم نشتكي من عدم بركة الوقت! وأن فواتير الاتصالات باهظة! وأن صلاتنا لم تعد تؤثر في قلوبنا!يجب أن نعيد النظر في تعاملنا مع هذه الوسائل وأن نخصص لها وقتاً، أما باقي الأوقات فهو لغيرها مما ينفعنا حقيقة! وثق أن معظم الاتصالات التي ترد على جوالك اليوم إن لم تطلب فلن تعطي!