شلاش الضبعان

كيف تشوّه وطنيتك؟!

عزيزي المواطن!عزيزتي المواطنة!هذه مجموعة من الخطوات الواقعية التي تؤهلك لتشويه كل المعاني الجميلة لحبك لوطنك، وفي حال رغبتك في سلوك هذا الطريق الوعر ما عليك إلا القيام بالخطوات التالية:• التحول إلى عالة على الوطن! لا تدرس وتريد أن تتفوق! لا تعمل وتريد أن تكون ثريّاً! لا تقرأ وتريد أن تكون مثقفاً! ولا تبن وتريد أن تكون محترماً!• أن يكون وجهك مصبوغاً باللون الأخضر وقلبك ممتلئاً بالحقد الأسود، فنجاح الناجحين يؤلمك ويسهرك وأنت أضعف من أن تنافسهم، ولذلك عليك تحويل لسانك وقلمك واسمك المستعار للفري في أعراضهم والتشكيك في نجاحاتهم وتفسير نياتهم والبحث عن لحظات ضعفهم!• أن تكون خشيتك لهيئة الرقابة والتحقيق ومكافحة الفساد أكبر من خشيتك لربك، إن رأيت مراجعاً تخاف من شكواه عملت، وإن كان الذي أمامك بسيطاً صالحاً فلا مانع من (راجعنا بكرة) وتعقيد معاملته حتى يحقق ما تريد!• الغرور والوصول إلى مرحلة الاعتقاد الجازم بأن الوطن هو أنت! ولذلك فمعدل الولاء لديك مرتبط بمكاسبك الشخصية من وطنك، إن زادت زاد وإن هبطت هبط!• أن يكون هدفك الوحيد في الحياة الشهرة، ولذلك فكل ما يحقق لك هذا الهدف بادر إليه! حتى ولو كان عبثاً بالمقدسات وتحطيماً لأمنه ووحدته واشغالاً له عن طريق النهضة والبناء!• أن تعيش أجواء نظرية المؤامرة، فأنت المجدد والمبدع الذي تحاك الخطط وتوضع البروتوكولات من أجل تحطيمه والقضاء عليه وعدم إتاحة الفرصة له!• التعامل مع كل معلم من معالم الوطن بأحد ثلاثة: التكسير أو التحويل أو التلويث، فالتكسير أن تزيل كل منظر جميل من الوجود، والتحويل أن تسطّر ذكرياتك ورقم جوالك وكلماتك الثقيلة على وجه هذا المعلم، والتلويث أن تحول كل مكان نزلت فيه مع عائلتك الكريمة إلى مكان موبوء!• أن تكون ألعوبة بأيدي أعداء وطنك! فالعدو لا يمكن أن يحقق أهدافه في أرض إلا من خلال أبنائها! هنا فقط تكون عالة على الوطن ومأساة من مآسيه حتى ولو كنت تنشد القصائد الجميلة وترفع الشعارات الرنانة التي تتغنى بأمجاد الوطن الذي تقول إنك تحبه!وكل عام ووطننا بخير وعافية وأمن وسعي جاد في طريق البناء.