حتى لا تتكرر خلود..
نحن على وشك الصعود على قمة تعليم متطور لم يسبق له مثيل, تطوير متوازن يشمل: المعلم، والطالب، المدرسة، المنهج، النشاط، التقنية، الإدارة، والعنصر الرئيس في هذه المنظومة هو «المعلم» الذي يستحق بالفعل التكريم!! كــــــــادَ الــمُــعَــلِّــمُ أَن يَــــكــــونَ رَســـــــولا !! يَـــبـــنـــي وَيُـــنـــشِـــئُ أَنـــفُـــســـاً وَعُـــــقــــولا !!ذلك الذي يبني وينشئ أنفساً وعقولا، لا الذي يهدم ويحطم كما فعلت معلمة المتفوقة خلود التي شذت عن القاعدة بضميرها الميت، حقاً غياب الضمير يحول صاحبه لظالم معتدٍ، أين ستذهب من عقاب الله؟ «ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع» نهاية خلود الطالبة المثالية كانت على يد ضمير ميت أخلّ بالأمانة فانتقم بأسلوب «حيّة» وظن أن ليس هناك رقيب يراه «إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا» خلود الصغيرة طالبة المتوسط تعرضتْ لظلم كبير من معلمتها، وبمناسبة العودة للمدرسة وبداية العام الدراسي أرجو زيادة الرقابة على الضمائر الميتة في الفصول حتى لا تتكرر مأساة خلود - حتى وإن مضى عليها زمن- خلود لم تشتك حتى وصلت إلى ما وصلت إليه. رسبت خلود في مادتي الأدب والنحو ، -وليست هذه المشكلة!!- لقد تغيرت المعلمة التي كانت تحبها والتي جعلتها تحب النحو وتعشق الأدب وسُلم جدولها لأخرى وأيضاً ليست هذه المشكلة!! المشكلة أن المعلمة البديلة سامحها الله لم تكن أمينة ولم تراقب الله في عملها، غير متمكنة من مادتها لا تستطيع توصيل المعلومات لأذهان الطالبات، تستر مركب نقصها بقناع الغطرسة والتعالي، عبوس متذمرة غير عادلة تخلو من المشاعر الإنسانية، والواضح أنها لا تحب مهنة التدريس وكأنها أُرغمت عليها وفاقد الشيء لا يعطيه، فما ذنب الطالبات؟!!.تشرح الدرس دون تحضير فما أن تبدأ بشرح الشطر الأول من البيت حتى تتركه وتبدأ بشرح البيت الثاني طريقة مرتبكة، لا تهتم بتسلسل الأفكار، تسبب تشتيت أفكار الطالبات، والنتيجة انصراف أكثر الطالبات عن الدرس، ويفلت الزمام وتعجز المعلمة عن ضبط الفصل وتنتهي الحصة دون شرح.تشعر خلود بالمسئولية فتجعل من نفسها كبش فداء وتخبر المشرفة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. تصوروا ماذا كانت النتيجة بعد ان علمت الإدارة وتأكدت من الخبر!!!! وضعت المعلمة خلود في القائمة السوداء بعد أن اكتشفت مصدر الخبر.أما عقاب خلود فكان بأسلوب «حيّة» تتسحب وتنفث سمها على من تريد. تهميش في الفصل، ترفع المسكينة إصبعها للإجابة فتُمنع وتهزأ منها أمام الطالبات!! وتجعلها أضحوكة وسخرية للمتملقات للمعلمة من الطالبات طمعاً في الدرجات. إهمال تام لخلود في الفصل، فتُصاب في البداية «بالتأتأة» وهي الطالبة الفصيحة اللسان التي كانت تُختار لقراءة كلمة الطالبات في مجالس الأمهات وفي الإذاعة الصباحية، وتذبل خلود زهرة الربيع، وتتدنى درجاتها خاصة درجات اللغة العربية وهي الأولى على الفصل ويلاحظ الجميع!! تقوم الإدارة بدورها للبحث عن الأسباب لسرعة العلاج، ويشتد الداء ويعز الدواء والسبب مجهول!! يتضح بعد فوات الأوان.. الداء في المدرسة!!! لا يهم نجاحها المهم حياتها أم وأب يذيب مهجتهما تدهور حالة فلذة كبدهما، شُلّت خلود وفقدت النطق، فمن طالبة متفوقة إلى مريضة في المصحة، أرجو ألا تتكرر خلود في شخص طالبة أخرى .