المعلم هو الأساس يا وزارة التربية!
يبدأ العام الدراسي الجديد اليوم الأحد حيث يتوجّه ما يقارب 6 ملايين طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة في مختلف مراحل التعليم العام بالمملكة العربية السعودية، وتعود الاختناقات والزحام في الطرقات الرئيسية والفرعية في ظل إغلاق الكثير من الطرق وكثرة أعداد التحويلات ليس في الشرقية فقط بل في كل مدن المملكة حيث يتوجه أبناؤنا وبناتنا إلى المدارس بالتزامن مع حركة الموظفين في القطاعين العام والخاص وتوجههم إلى مقار أعمالهم في الصباح الباكر.تفاءلت كثيراً بتسلم الأمير خالد الفيصل حقيبة وزارة التربية والتعليم، حيث يحدوني الأمل أن ينقل سموّه التعليم في بلادنا إلى مستوى العالم الأول، ليُعالج -بإذن الله- القصور والترهل الذي أصاب المخرجات بالكثير من العجز، ولعل تطبيق بعض الأساليب والبرامج التعليمية التي لم يكن الكثير من المعلمين مؤهلين لتطبيقها والتعامل معها دليل واضح على ذلك، وفي مقدمتها «التقويم الشامل» الذي أدى بأغلب أبنائنا أن يتخرجوا في المرحلة الابتدائية وهم لا يكادون يجيدون كتابة أسمائهم بشكل صحيح. تابعت كغيري المناوشات والمطالبات التي تخرج لنا بين وقت وآخر بين المعلم ووزارته تمثلت في تهديدات بتطبيق الإجراءات النظاميّة بحق المتخاذلين وتأكيد الوزارة على استيفاء كل العناصر التي تقود إلى عام دراسي جادّ ومتميز؛ يجد فيه الطلاب والطالبات معلميهم ومعلماتهم مُرَحّبين بهم، ومستبشرين، ويجدون مدارسهم مُهَيّأة على مستوى تنظيماتها وجداولها ومواعيدها، مع استكمال الطواقم الإدارية والتعليمية ووضع الكتب الدراسية على مناضد الطلاب والطالبات ودعت إلى عدم التهاون مع أي شكل من أشكال التقصير والتراخي.وفي ردة فعل قوية قال المعلمون في منتدى التعليم الخاص بهم على الإنترنت أنقلها بتصرف خلهم يصرحون ويهددون ويتميلحون، إن زمام الأمر بيد المعلم (سواء معلما أو مديرا أو مشرفا) ومن يجلس بالفصل بيده أن يؤدي عمله جيداً أو أن يتحايل على الجميع الوزارة وأولياء الأمور وينجح الطلاب بدون مايقدم لهم شيئا، وما قاله المعلمون والذي أرجو أن يكونوا قلة شيء خطير ويدعو الوزارة لإعادة النظر في اختيارها للمعلمين والتركيز على الكيف وليس الكم ومن ثم بناء المعلم أولاً وتحقيق مطالبه بإعطائه الحوافز التي تشجعه على أداء رسالته السامية بأمانة وحب لتلك المهنة والعمل على إيجاد بيئة حاضنة للتعليم الجيد ومن ثم التلويح بمحاسبته. مصر الشقيقة لها تجربة تطبيق رتب المعلمين والحوافز حيث تم منح المعلمين مع بداية هذا العام حوافز أداء بنسبة 75% من الأجر الأساسي للمعلم المساعد، و50% للمعلم، و25% للمعلم الأول وللمعلم الأول (أ) وللخبير ولكبير المعلمين، في حين أن وزارة التربية لم تُنجز إلى حد الآن نظام «رتب المعلمين والمعلمات».أتفهم أن تطبيق التأمين الصحي على المعلمين والمعلمات ليس بيد الوزارة، بسبب أن كوادر الوزارة من المعلمين والمعلمات يمثلون 57 في المائة من موظفي الدولة وهو ما يجعل قرار التأمين متعلقا بأنظمة موظفي القطاع الحكومي، والأمر ينطبق كذلك على قرار منحهم «بدل سكن»، رواتب المعلمين هي الأفضل في القطاع الحكومي وإن كنت أرى أن يمدد لهم في سلم الرواتب وأن لا تتوقف العلاوة السنوية ومن الأفضل أن يتم ربطها بالتقييم السنوي ومع استحداث هيئة تقويم التعليم أرجو أن تسارع في تطبيق اختبارات القياس لكفاءة المعلم كل ثلاث سنوات وعلى ضوئها يتم منح رخص للمعلمين وبذلك تتأكد الوزارة من المعلم الذي يُطوّر نفسه من المعلم الذي انخرط في سلك التعليم من أجل الوظيفة والمرتب؟!