رقم الصحة المجهول!
في مناشدة أطرافية معتادة مع كل مريض شمالي أو جنوبي؛ بحثاً عن سرير في مستشفى من مستشفيات العاصمة، تجاوب المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور خالد مرغلاني -مشكوراً- بعد فترة ليست طويلة بالمقاييس الزمنية العادية، ولكنها طويلة على المريض وأهله، وبيّن كاتباً من خلال تويتر (آمل التكرم بإرشاد الجميع إلى الاتصال على هاتف ٩٣٧ حيث يعمل الزملاء على مدى الساعة)!نشكر للدكتور هذا التجاوب، ولكن ما يثير التساؤلات حول هذا الرقم، الذي كان من المتوقع أن ييسر تحويل المرضى الذين لم تستطع مستشفيات الأطراف التعامل مع حالاتهم -وهو الأمر الذي أصبح معتاداً- ويوقف سيل المناشدات وإراقة ماء الوجه عند من يستحق ومن لا يستحق، الذي يقع فيه أهل المريض ويعانون بسببه الأمرّين أعانهم الله!لماذا يحتاج هذا الرقم إلى تذكير من المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة؟!في هذا التذكير دليل على خلل يعيق الفائدة المرجوة من هذا الرقم، وهو أن هذا الرقم مجهول لدى أهالي المرضي!بل أنه مغيّب حتى عند موظفي وزارة الصحة في مستشفيات الأطراف، والدليل أن الآلية الشهيرة: نرسل فاكسا وننتظر الرد، لا زالت هي الآلية المعمول بها حتى الآن، فيكتب مستشفى الأطراف فاكسا للمستشفى المتقدم في العاصمة، بأنه عاجز عن التعامل مع الحالة، ثم ينتظر مع أهل المريض الرد، ويصبح سؤال أهل المريض اليومي: جاء رد؟! لا!وتبدأ التفسيرات المتعددة: لعل الموظف لم يستقبل الفاكس! أو لعل الخطاب ضاع في زحمة الأوراق! أو لعله لم يحظ بالاهتمام اللائق لأن المريض بلا معارف!ويكون تعامل مستشفى الأطراف في حالة التأخر كما يلي: لم يردوا علينا! لكن نرسل مرة ثانية ولعلنا نحظى بالرد!وهكذا! حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً!ما دام الرقم موجوداً ومفعلاً ويعمل عليه موظفون على مدار الساعة، كما وضح سعادة الدكتور، لماذا لا يكتفى بالاتصال به من قبل مستشفى الأطراف نفسه، وبذلك تنتهي قضايا وليست قضية؟!حتى يكون لهذا الرقم الجميل دوره، أعتقد أنه بحاجة إلى النشر على أكبر نطاق، وتسجيل للمكالمات ومتابعة ومن ثم محاسبة، وإعلان للحالات التي تم التعامل معها من خلال هذا الرقم! وبهذا يكون فعّالاً حقيقية، ولا نحتاج إلى تذكير أهالي المرضى به في كل مرة!