المملكة ودعم المواقف الإنسانية في كل مكان
أثناء استقبال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرالدفاع مؤخرا لرئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جاء التأكيد مجددا على مساندة المملكة المطلقة لأعمال الخير في كل بقاع الأرض دون استثناء، وتلك سياسة تنتهجها المملكة منذ عهد تكوينها على يد المغفور له باذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن موحد الكيان السعودي الشامخ على الكتاب والسنة، ومرورا بعهود أشباله الميامين من بعده وحتى العهد الحاضر الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز "يحفظه الله"، وهي سياسة تنم عن استمرارية المملكة في دعم الأشقاء والأصدقاء في كل مكان، لاسيما أولئك المتضررون من الحروب والكوارث الطبيعية ونحوها.وهذا الموقف النبيل يحسب للمملكة، وقد عرفت به بين دول العالم وشعوبه بالاقدام على الأعمال الانسانية ما صغر منها أو كبر في مختلف الظروف التي يتعرض لها العرب والمسلمون والأصدقاء في كل أصقاع المعمورة من خلال الدعم الانساني اللامحدود المتمثل في المساندة المالية لأوجه الخير وطرائقه المتعددة، وقد أعرب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر أثناء الاستقبال عن سعادته الغامرة بما تبذله المملكة من جهود انسانية وقام بتثمينها، فالدعم المتواصل من المملكة في زمن السلم والحرب لكل الأشقاء والأصدقاء في العالم أضحى سمة بارزة من أهم السمات الخيرة التي تضطلع بها المملكة وتؤديها على خير وأكمل الوجوه.وتنطلق تلك المساعدات الانسانية المتواصلة التي تقدمها المملكة لاسيما لفئة المتضررين من النزاعات المسلحة في كثير من بؤر التوتر في العالم استجابة لمبادئ وتعليمات العقيدة الاسلامية السمحة التي تحث على بذل الخير بكل صوره وأشكاله ومسمياته وأهدافه الكبرى ذات المردودات الطيبة على كل المحتاجين لتلك المساعدات الانسانية الهامة.ولا شك أن المواقف الانسانية التي عهدت عن ساسة المملكة منذ تأسيسها وحتى العهد الحاضر انما تنم بوضوح عن تحقيق مبدأ التكافل والتكامل المنشودين بين صفوف العرب والمسلمين والأصدقاء، وهو تحقيق ما فتئت المملكة تمارسه منذ زمن طويل، وقد أشاد رؤساء العالم ورؤساء المنظمات الدولية ذات العلاقة بالأعمال الانسانية وكافة شعوب العالم بتلك المواقف الانسانية الكبرى التي كان لها الأثر الفاعل والايجابي في التخفيف من جراح المنكوبين في بؤر التوتر المتأججة في العالم، ومن تلك المواقف الانسانية المشهودة ما بذلته المملكة وما زالت تبذله لأشقائها في فلسطين وسوريا والعراق، فقد كان لتلك المواقف ايجابياتها الملموسة والمشهودة في تجفيف جراح أولئك المنكوبين ومساعدتهم على تجاوز محنهم وأزماتهم، وقد شهد العالم بأسره على صحة هذا التوجه وأهميته القصوى، كما شهد للمملكة على وجاهة انتهاجها لهذه الأساليب الانسانية الرفيعة التي من شأنها دعم المواقف الانسانية لكل الشعوب المتضررة ولكل الشعوب الراغبة في بناء مؤسساتها أيضا، فتلك المواقف المبذولة لا تنحصر في حالات الحروب فحسب، بل تمتد الى حالات السلم في العديد من الدول التي شهدت للمملكة على أنها أدت للنهوض باقتصادياتها وانتشالها من أزماتها المالية الطاحنة.