نقلة هائلة بالواحة الخضراء
مازالت حكومة خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - تضخ مليارات الريالات في شرايين المشروعات التنموية بمحافظة الأحساء لعل آخرها تدشين الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية سلسلة من المشروعات التطويرية بالواحة بلغت تكاليفها الاجمالية أكثر من مليار وسبعمائة وستة وثلاثين مليون ريال بما يدل دلالة واضحة على اهتمام القيادة الرشيدة بالأحساء التي تشهد في العهد الزاهر الحاضر تطورا ملحوظا سوف يقودها في المستقبل القريب المنظور الى نقلة حضارية نوعية. فثمة مساع مشهودة تجلت في أداء نوعي تترجمه التوسعات الهائلة في مضامير التطوير المستدام تعزيزا لكل الأهداف الموضوعة لخدمة أبناء الواحة. فالمشروعات الخدمية والتطويرية فيها ذات صفة مستمرة منذ سنوات عديدة عبر خطوات واثقة لترجمة الدعم المتواصل من لدن الحكومة الرشيدة الى مشروعات تنموية ملحوظة نفذ بعضها ومازال البعض منها قيد التنفيذ.والدعم الأخير للواحة شمل عدة خطوات تطويرية مشهودة لعل أهمها مشروع رفع كفاءة دائري الهفوف والمبرز ومشروع تقاطع طريق الملك فهد ومشروع تقاطع طريق الملك فهد مع عين نجم ومشروع مدينة الملك عبدالله للتمور ومشروع مركز الملك عبدالله الحضري وغيرها من المشروعات الحيوية التي تتم عبر مراحل زمنية محدودة. فمشروع تحسين وتطوير ورفع كفاءة طريق الملك عبدالله المسمى "دائري الهفوف والمبرز" بمرحلتيه الأولى والثانية - على سبيل المثال لا الحصر - كلف نحو مائة وخمسين مليون ريال، وكلفت المرحلة الأولى من مراحل مشروع نفق تقاطع طريق الملك فهد مع طريق الديوان ما قيمته مائتان وسبعة ملايين ريال. وكلفت مشاريع تقاطع طريق الملك فهد مع طريق عين نجم أكثر من مائة وواحد وعشرين مليونا. وكلفت مشاريع الجسور والأنفاق والطرق أكثر من سبعمائة وسبعة وثلاثين مليون ريال، وكلف الضلع الشرقي من مشروع انشاء تقاطع طريق الملك فهد مع طريق الملك عبدالله حوالي ثمانية وتسعين مليون ريال.وبلغة الأرقام نفسها فان سلسلة من المشروعات التنموية الحيوية نفذت في الواحة خلال السنة الفائتة كمشروع تقاطع طريق مكة المكرمة مع تقاطع طريق الملك عبدالله بتكلفة بلغت خمسين مليون ريال. كما نفذت المرحلة الثالثة من مدينة الملك عبدالله للتمور بتكلفة بلغت ثمانية وخمسين مليون ريال. كما تم تنفيذ مشروع متنزه جبل الشعبة بتكلفة بلغت زهاء سبعة وعشرين مليون ريال، ونفذت أيضا سلسلة من المشروعات المتعلقة بتصريف مياه الأمطار بالواحة بتكلفة قدرت بنحو أربعمائة وثلاثة وثمانين مليون ريال.وخلال زيارة سمو وزير الشؤون البلدية والقروية التفقدية الأخيرة للواحة تم التوقيع على جملة من المشروعات التطويرية بالواحة كتطوير وتحسين ورفع كفاءة طريق الملك عبدالله بتكلفة بلغت أربعة وسبعين مليون ريال، وتوقيع مشروع سفلتة مخططات وطرق بالمدن والبلدات والهجر بتكلفة بلغت واحدا وأربعين مليون ريال، وغيرها من المشروعات التنموية الهامة بالواحة.وتؤكد هذه الأرقام - وغيرها من الأرقام التي طرحت منذ سنوات في سبيل تنمية واحة الأحساء وتطويرها - اهتمام قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله - بهذه الواحة الخضراء التي تعتبر من أهم محافظات المنطقة الشرقية ذات التاريخ العريق الذي يذكرنا بما كان يوليه مؤسس هذه الديار المباركة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - تغمده الله بواسع رحمته - من اهتمام بالغ بالواحة قبل اكتشاف النفط وبعده. فقد رسم المؤسس أهم الخطوات التطويرية للواحة في عهده ثم سار أشباله الميامين من بعده لتكملة مشواره الى أن أضحت الأحساء في العهد الميمون الحاضر من أهم محافظات المملكة، حيث نفذت فيها ومازالت تنفذ أهم المشروعات التنموية التي نقلتها - بفضل الله - ثم بفضل قيادة الوطن الرشيدة ثم بفضل أبنائها المخلصين الى قفزة حضارية كبيرة في مختلف ميادين التنمية المتصاعدة الزراعية والصناعية والسياحية وغيرها من الميادين.