يا أجمل الأوطان
أحد أصدقائي عنده صورة ذهنية سيئة عن كل شيء خدمي تقوم به الجهات الحكومية في المملكة، وهو ما يبرح يقارن بين هذه الخدمات وشبيهاتها في الدول المجاورة، ومع أنني لا أحبذ أبدا مثل تلك المقارنات؛ لأن ما لدى غيرنا أمر لا يخصنا، إلا أنني دعوته أن يزور المدن والأحياء التي تقع خارج عواصم تلك الدول ويقيم خدماتها بنفسه، هذا الصديق قبل ما طلبت منه، وكدت أنسى الأمر لولا أنه فاجأني بعد عودته بقوله: إن تطور معظم الخدمات هناك محصور فقط بالعاصمة، أما بقية المدن فهناك فرق شاسع بين ما لدينا وما لديهم، حيث الأفضلية لمدننا (الحديث لذلك الإنسان المتشائم وليس لي).مشكلة المواطن السعودي عندما يسافر أنه يختار أفضل الأمكنة ليسكن فيها، ويزور أجمل المراكز التجارية الحديثة، ويمر عبر الشوارع الرئيسية في العاصمة التي لا تكاد مساحتها تعادل مساحة أحد أحياء مدينة الرياض، وعندما يعود للمملكة لا يتذكر مساحة وطننا، ولا عدد سكانه ولا تباعد مدنه أو قراه.المواطن الغيور يريد أن يرى وطنه أحلى الأوطان ومدنه أجمل المدن وشوارعه أفضل الشوارع، لكن غيرته تلك يجب أن تدفعه ليرى الأمور من كافة جوانبها لا من جانبها السلبي وتجاهل كل ما هو إيجابي. حفظ الله وطننا ولكم تحياتي.