مستشفيات لم تعد صالحة
يبدو أن حديثنا عن الخدمات الصحية هذا الأسبوع مستمر، ففي مقابل تميز مستشفيين حكوميين هما المستشفى الجامعي بالخبر والمستشفى التخصصي بالدمام، هناك مستشفيات أهلية مضى على إنشائها أكثر من 60 سنة ولم تعد مبانيها أو مواقعها مناسبة لمزاولة عملها. المستشفيات ليست مراكز تجارية، إنما بيئة علاج متكاملة، والمستشفيات التي أعنيها في مدينة الخبر لم تعد توفر البيئة الصالحة لاستقبال المرضى. فصالات الانتظار فيها ضيقة جدا، يتكدس المراجعون فيها مما يساهم في احتمالية انتقال الأمراض بينهم، كما أن تهويتها سيئة للغاية، ناهيك عن الازدحام المروري في تلك المواقع، الامر الذي يشكل تلوثا بيئيا غير مقبول، مع ملاحظة عدم وجود مواقف للمراجعين أو مداخل مقبولة للطوارئ. لا أدري إن كان مدير الشئون الصحية في المنطقة قد قام بزيارة تلك المستشفيات، فإن كان قد زارها فلماذا لم يخاطب اصحابها بضرورة البحث عن مواقع بديلة لإنشاء مستشفيات حديثة بدلا من هذه المستشفيات التي أدت دورها للمنطقة ولأصحابها ومن تعاقب عليها، حتى لو تطلب ذلك دعما حكوميا عبر قروض ميسرة. نحن فعلا نقدر الدور الذي لعبته تلك المستشفيات للناس في فترة لم يكن الاستثمار في القطاع الصحي مجديا، لكن حان الوقت لإحداث نقلة نوعية لها من حيث المنشآت والمواقع والأجهزة الحديثة المتطورة.