محمد الصويغ

المشروعات الأمنية ومستوياتها العالية

يولي قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله - أهمية خاصة ورعاية بالغة للمشروعات الأمنية، في هذا الوطن الآمن المستقر، الذي تحول فيه الأمن - بفضل الله، ثم بفضل قيادته الحكيمة والواعية - الى علامة فارقة عرف بها بين شعوب العالم وأممه، ومنذ أن وضع "رجل الأمن" الأمير نايف بن عبدالعزيز - يرحمه الله - اللبنات الأولى لصروح تلك المشروعات الأمنية العملاقة، وهي تتنامى وتزداد أعدادها بمضي الوقت، وعلى نهجه القويم يواصل الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية مسيرة بناء تلك الصروح وتوسيعها، حتى وصلت اليوم الى ما وصلت اليه من مستويات احترافية رفيعة سماتها الكفاءة والتنظيم.واقامة المشروعات الأمنية الجديدة، واستمرارية تطوير وتحديث المشروعات القديمة تعود في أساسها الى اهتمام القيادة الرشيدة في هذا الوطن المعطاء، بترسيخ الأمن ودعم قواعده الصلبة، ايمانا منها بأن التنمية الشاملة في هذه البلاد وفي أي جزء من أجزاء المعمورة، لا يمكن أن تتحقق فوق أرض تغلي كالمرجل بالاضطرابات والقلاقل والنزاعات والفتن.الاهتمام بدعم تلك المشروعات الأمنية وتطويرها وتحديثها يؤكد حرص القيادة الرشيدة لهذا الوطن الآمن على دعم وسائل الأمن وتقنياتها المستجدة وإزاء تلك التوجهات الحميدة برزت واحدة من صور دعم تلك المشروعات الأمنية، أثناء تدشين الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية مؤخرا مشروعات جديدة في هذا المجال الحيوي الهام، في حفل حضره كبار المسؤولين عن الأمن بالمنطقة، حيث دشن سموه مشروع مبنى مركز شرطة شمال القطيف، ومشروع مبنى مركز شرطة جنوب الدمام، ومشروع مبنى ادارة دوريات الأمن بالمنطقة، ومشروع الربط الشبكي لشرطة المنطقة وأفرع الأمن العام، ومشروع تطوير غرفة العمليات الرئيسية المنفذ بشراكة مع مركز المعلومات الوطني، واضافة الى تدشين تلك المشروعات الهامة فان العمل يجري على قدم وساق لافتتاح سلسلة من المشروعات الحيوية الأمنية الهامة في القريب العاجل، ضمن مشروعات خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - لتطوير المقرات الأمنية بالمنطقة.جدير بالذكر أن أفرع الأمن العام بالمنطقة الشرقية حظيت بافتتاح ستة وثلاثين مشروعا أمنيا في ميزانية هذا العام.ولا شك أن هذا الاهتمام الملحوظ من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - بتلك المشروعات، يعكس بوضوح أهمية دعم المسارات الأمنية في هذا الوطن؛ سعيا لراحة المواطنين وضمان استقرارهم ورخائهم وعيشهم الكريم، وتطوير أجهزة الأمن العام يندرج في مضامير هذا المسعى النبيل ويصب في روافده الواسعة.والمستويات الرفيعة التي وصلت اليها تلك المشروعات لا تنحصر في شكل المنشآت وهيئاتها الخارجية، وتزويدها بالمعدات التقنية الحديثة لمواكبة مستجدات ما طرأ من تطوير وتجديد في العمليات الأمنية المتعددة فحسب، بل تشمل كذلك تدريب رجالات الأمن على أحدث الأساليب المتقدمة التي تعينهم على أداء أعمالهم بطريقة أفضل وأكمل، وقد أبلى المنتسبون للأجهزة الأمنية بلاء حسنا، في استيعاب كافة التدريبات اللازمة التي أهلتهم للقيام بأدوارهم الوطنية بكفاءة واقتدار واحتراف، فكانوا عند مستوى المسؤولية والثقة.وقد برز مستوى الاحتراف لدى أولئك الرجال في الحفل نفسه، حيث سلم أمير المنطقة الشرقية عددا من المميزين شهادات الشكر والتقدير، بما ينم بوضوح عن أهمية صقل قدرات ومهارات رجالات الأمن حتى يتمكنوا من تأدية أعمالهم على خير وجه، وقد انعكست تلك القدرات والمهارات أثناء تجوال سموه على معرض الأسلحة والمتفجرات، واطلاعه على كيفيات استخدام الأجهزة التقنية الحديثة لفك المتفجرات وكيفيات التعامل معها، وكيفيات استخدام أحدث التجهيزات بشعبة التزييف والتزوير وتحقيق الشخصية والمختبرات الكيميائية والحمض النووي.ان الاهتمام بدعم تلك المشروعات الأمنية وتطويرها وتحديثها يؤكد حرص القيادة الرشيدة لهذا الوطن الآمن على دعم وسائل الأمن وتقنياتها المستجدة؛ وصولا الى تحقيق أقصى درجات السلامة والاستقرار والرخاء للمواطنين في بلاد حباها الله بنعم متعددة، تقف على رأسها نعمة الأمن التي ما زالت تحسد عليها.