رضا الناس غاية تدرك
نموذج آخر للطبيب المواطن المخلص، هو الدكتور خالد الشيباني مدير مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام.هذا الطبيب استطاع وبصحبة كادر طبي وإداري من السعوديين، أن يجعل من هذا المستشفى قمة في الاحترافية، ونموذجا يجب أن يحتذى به في كافة القطاعات الصحية في المملكة. وقد كنت محظوظا وأنا أشارك في اجتماعات لجنة حقوق المرضى، التي يحرص عليها الدكتور الشيباني، وهي لجنة تتابع -على مدار الساعات والأيام- أداء وكفاءة كل قسم من أقسام المستشفى، كما تقوم بتوزيع استبيانات على المرضى؛ لقياس مدى رضاهم عن الرعاية التي يتلقونها، ناهيك عن حرصها على التواصل مع الزوار وأهالي المرضى؛ لمعرفة ملاحظاتهم واقتراحاتهم على كل الخدمات، وخاصة العلاج والتغذية والنظافة، وتعامل الكادر الطبي من أطباء وممرضين وموظفين مع المرضى. كنت مندهشا في تلك الاجتماعات، وأنا أتابع شرح الأخت السعودية المسئولة عن الاستبيانات، وعن تحليل ما فيها؛ لمناقشتها مع الجهة التي دونت عنها تلك الملاحظات. عمل احترافي، أجزم أنه لا يطبق في معظم مستشفياتنا الخاصة، رغم أن المريض لا يدفع شيئا، بينما يدفع دم قلبه عندما يكون في أحد تلك المستشفيات الخاصة. إن الطب مهنة إنسانية، قبل أن تكون مهنة عملية، ولعل في هذين النموذجين ما يجعلنا نقف احتراما لهما، باسم كل مريض.. ولكم تحياتي.