رائعة الدنيا: قلب مؤمن رؤوم.. وحذاء...!
كان كبيراً وشاهقاً وشامخاً، فقط، لأنه يحمل بين أضلاعه قلباً طيباً، يعمر بالتقوى وعميق الإيمان بالله وبالإسلام الصحيح، كما جاء محجة بيضاء، بعيداً عن التفسيرات الجامحة والمتطرفة والمريضة والأهواء والأحزاب، و«عروض» الشهرة في الفضائيات، ومتخطياً كل هذه الدنيا «التي نصيبها»..لو جمعت البلدان الإسلامية جميع المهايطين والمتحذلقين والحزبيين والأحاديين والمرضى الذي يدعون التقوى ونشر الإسلام، ويكفرون الناس ليل نهار، ويتطاولون في الفضائيات، وأغدقت عليهم المليارات؛ لما حققوا ربع عشر ما حققه شاب مسلم بحذاء (ربما لا يساوي ثمنه 20 دولاراً) وجورب.بعد نشر الصورتين المؤثرتين: رجل ملتح يسير حافياً على الرصيف، ورجل سعيد بهدية الحذاء، حظيت بردود فعل واسعة في العالم، وتصدرت صفحات كثير من الصحف العالمية وفضائيات عالمية عريقة، بما فيها موقع «هفينغتون بوست» الأمريكي العالمي الشهير.في إبريل الماضي، اشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي بصورة مذهلة رائعة وجذابة، لشاب مسلم ملتح يرتدي ثوباً، في مدينة سوري بولاية بريتيش كلومبيا الكندية، يسير حافي القدمين على رصيف، وبجانبها صورة لفقير حاف في حافلة عامة، سعيد بهدية الحذاء في شتاء قارس.التقط الصورة سائق الحافلة السيخي، الطيب القلب أيضاً، سيرجت سينغ فيرك، ونشرها في الواتس اب، ثم أخذت طريقها إلى منصات الدنيا، قائلاً أنه ينشرها؛ كي يعرف العالم أن هناك من يعمر قلوبهم الإيمان ورحيمون ويؤثرون على أنفسهم..وقال السائق الذي ساهم في نشر المبادرة الخيرة، وخدم الإسلام في كل أنحاء الأرض، إن المنظر كان فريداً، حينما ركب الشاب المسلم الحافلة، شاهد فقيرا حافيا يلف قدميه ببلاستيك وشعر؛ كي يتقي البرد القارس، فما كان من المسلم إلا أن خلع حذاءه وجوربه وأعطاهما للفقير، قائلاً: «لا تنشغل بي.. منزلي قريب من هنا»، ثم ترجل من الحافلة يسير حافي القدمين على الرصيف.وبعد نشر الصورتين المؤثرتين: رجل ملتح يسير حافياً على الرصيف، ورجل سعيد بهدية الحذاء، حظيت بردود فعل واسعة في العالم، وتصدرت صفحات كثير من الصحف العالمية وفضائيات عالمية عريقة، بما فيها موقع «هفينغتون بوست» الأمريكي العالمي الشهير.وحظي الحدث بتعليقات واسعة، وقال المسئول في جمعية المسلمين في بريتيش كلومبيا عاصم راشد، وهو فخور ورافع الرأس: «إن الأفعال أبلغ من الأقوال»، وأن الشاب المسلم «يطبق الإسلام الصحيح»، وأن هذا الفعل البسيط يعوض عن آلاف المحاضرات.وحاولت وسائل إعلام الاتصال بالشاب، الذي لم تعرف من هويته إلا أنه عضو مسجد في المدينة وعمره 27 عاماً، لأنه رفض أن يذكر اسمه، أو عنوانه قائلاً: إن ثواب أعمال الخير ينقص عند ذكر اسماء فاعليها.من يبلغ «داعش» و«القاعدة» و«طالبان» والحزبيين «الغثيثين» الطماعين الحمقى، وكل منظمات الدم التي تدعي الغيرة على الإسلام، أن فعل خير بحذاء، يتفوق على كل المليارات التي صرفت على المتفجرات والسيارات المفخخة وسفك الدماء، وكل أدوات الموت، وكل أنواع المهايطة في الفضائيات.. بل هذه قد شوهت الإسلام بقدر ما صرف عليها من أموال وأرواح..وتروإذا ما استبد القنوط بمهج غضة كسيرة..وإذا ما أشعل الأسى خمائل الرمش، وأجفان الضنى.سجاياك، يا عبق الراح، أن تركض في مدى السفوح والاشفاق.. وتشعل شمعة في أفئدة اختطفها اليأس..وتبدد عتم الخوف..قلبك الصباح البهي.. ويدك ومض الضياء والفرح..