محمد البكر

لا نجم ينفع ولا ساهر يفيد

لم أجر أي دراسة أو استفتاء لمعرفة رأي الناس في إدارات المرور، ومع ذلك أستطيع أن أستنتج بأن الغالبية العظمى من المواطنين يجزمون بأن تلك الإدارات قد فشلت فشلا ذريعا في المهام الموكلة إليها. استنتاج لم أبنه فقط على ما أسمعه من آراء تطرح في المجالس والشارع ووسائل التواصل الاجتماعي، بل على الارتفاع المتواصل لضحايا الحوادث المرورية. إن أخطر ما يواجهه المسئول في إي إدارة حكومية هو أن يفقد الناس ثقتهم في إدارته، وهذا ما تواجهه كل إدارات المرور في المملكة. ونعلم جميعا بأن رأس الهرم في هذا الجهاز قد تغير عدة مرات، دون أن تتحسن الأمور ويتوقف سيل الموت والإعاقات، مما يعني أنه إما أن النظام الحالي هو نظام فاشل وغير فعال، أو أن رجال المرور مستهترون في تطبيقه.  ولقد فوض المرور 75% من مهامه لشركات مثل ساهر ونجم والوكالات، دون أن ينعكس ذلك إيجابا على عدد الحوادث والضحايا، ودون أن يتحسن السير في الشوارع داخل المدن أو على طرقات الخطوط الطويلة. وأمام هذا التحدي، أقترح تخصيص المرور بالكامل وطرحه كشركة مساهمة تملك الدولة نصف حصتها، والنصف الآخر يطرح للمواطنين ليساهموا فيه وفق مشروع وطني متكامل، ولنا في الهاتف السعودي خير مثال، ولكم تحياتي.