الأندية الصيفية.. إلى متى؟!
في الرياض 97 نادياً صيفياً أو موسمياً، كما أصبح يطلق عليها، وفي المنطقة الشرقية 50 نادياً، وفي إدارة تعليم مكة المكرمة 40 نادياً، وفي كل مدينة من مدن المملكة لا بد أن تجد أكثر من ناد، يسعى لاستقطاب أبنائنا وبناتنا، والسؤال الذي يطرحه البعض: إلى متى؟!هذا السؤال الهام، والجواب الأهم، الذي يجيب به كل من يعرف جهود هذه الأندية، ودورها الهام في المحافظة على عقول أبنائنا، التي هي الاستثمار الأكبر لوطننا: إلى قيام الساعة!فمشكلة هذا السؤال أن من يطرحه في الغالب بعيد عن هذه الأندية، وغير عارف بجهودها، وإلا فلو زارها؛ لعرف أهمية ما تقدمه وضرورته، بل أن من عرفها حق المعرفة وأدرك التحديات التي تواجه شبابنا عاماً بعد عام؛ لن يتردد في أن يرد على هذا السؤال بسؤال آخر: ليست القضية (إلى متى؟!) بل القضية الأكبر هل الأعداد والميزانيات كافية والبرامج جاذبة أم لا؟!ومن وجهة نظري، أننا إن لم نصل إلى ناد صيفي في كل حي وقرية، فستظل أعداد هذه الأندية دون المؤمل، وهذه مسؤولية يجب أن تساهم فيها أكثر من جهة مع وزارة التربية والتعليم، خصوصاً رعاية الشباب والجامعات.وأما الميزانيات فكل ريال يصرف على هذه الأندية، هو توفير لميزانيات جهات أخرى (خصوصاً القطاعات الأمنية والبلديات)، ولذلك كلما زدنا وفرنا !والميزانيات مع استقطاب العقول التربوية المخلصة والمتميزة، هي أساس جودة البرامج، ومن ثم جاذبيتها!الإجازة الصيفية والفراغ الحاصل فيها، يجب أن تكون هماً من هموم الوطن والمواطن - خصوصاً الأب -، فالشباب والفراغ والجدة هي الثالوث المدمر إن لم تستثمر وتوجّه !الأهم، ألا ينشغل القائمون على هذه الأندية بالتبرير على حساب البناء، فأعظم رد يقدمونه للجاهلين بجهودهم، هو مزيد من النجاح والتطوير واستقطاب الشباب بالبرامج المناسبة لأعمارهم، والمتفوقة على ما يتوفر لهم من مصادر أخرى، وميزة برامج الأندية الصيفية أنها تتفوق بانحيازها لنداء الفطرة وأساس وجود البشر!وعلى الأب أن يسعى لاستثمار وقت وفكر ابنه، بإلحاقه بهذه الأندية، وزيارتها والاطلاع على برامجها!ما أتمناه، أن نرى في ختام نشاط كل ناد عرضاً للمنتجات المعرفية، التي تم التوصل إليها، وتوثيقاً وتسويقاً لها، لتكتب التجارب سواء على مستوى الإدارات التعليمية، أو على مستوى وزارة التربية والتعليم!