شلاش الضبعان

ليش رابط حزام الأمان؟

تقول الطرفة الوطنية: ( في كل دول العالم إذا لم تربط حزام الأمان! يتوقع الشرطي أنك شربت المسكر أو أنك مدمن مخدرات! بينما عندنا إذا لاحظ الشرطي أنك رابط حزام الأمان شك فيك!).وأعتقد أن لهذه الطرفة حظا من النظر في مجتمعنا، فقد أصبحت المخالفة هي الأصل والالتزام هو الاستثناء، حتى أنك تستغرب إذا لم تر في يومك سيارة عاكسة السير، أو سائقا يقف في المسار الأيمن عند الإشارة الحمراء، أو حتى قاطع الإشارة! طبعاً إذا لم يكن عند هذه الإشارة كاميرا ساهر!أعتقد أننا بحاجة إلى التزام وحملات توعوية - واقعية وجاذبة - يشارك فيها الجميع بما فيهم الأب والمعلمأما أن تجد سيارة قد أقفلت على سيارتك أمام المسجد بسبب أن سائقها تأخر من أجل السنة الراتبة أو إكمال سورة الكهف بعد صلاة الجمعة، فهذه أكثر من أن تعد!شاهدت في مقابلة تلفزيونية قبل فترة أحد الأجانب يقول: في المملكة إذا التزمت بقواعد المرور ستتعرض لحادث مروري!.ومن واقع رؤية السيارات التي تتجاوز من اليمين واليسار وفوق وتحت، أقول: صدق! لكن السؤال الذي يجب أن يطرح ويناقش: ما السر في تفلت سائقينا من قواعد المرور؟!والجواب: أعتقد أن هناك أكثر من جهة تتحمل هذه المسؤولية، فالقائمون على التوعية المرورية يتحملون مسؤولية من خلال ضعف جاذبية كثير من الرسائل التوعوية التي يقدمونها. فالرسائل المؤثرة ليست مجرد عبارات وسيارات محطمة بفعل حوادث مرورية، بل هي فن له أساتذته ومبدعوه والمتخصصون من خلاله في مخاطبة النفس الإنسانية! لذلك لا بد من الإبداع في هذه الرسائل ومواكبتها التطور في هذا الجانب مع الواقعية!أيضاً رجل المرور المتساهل مسؤول! فعندما ترى سيارة الأمن تقفز الأرصفة وتقطع الإشارات ماذا تنتظر ممن لا يفقه ولا يعي من المواطنين؟!أيضاً المجتمع مسؤول بنظرته الغريبة إلى من يلتزم بقواعد المرور! فالاعتقاد أن من يربط حزام الأمان فيلسوف أو دارس في أمريكا أو موظف في أرامكو! لها آثارها الخطيرة على قضية الالتزام بالقواعد المرورية!فالموت مع الجماعة رحمة حسب القواعد الوطنية المعروفة!أعتقد أننا بحاجة إلى الالتزام والى حملات توعوية - واقعية وجاذبة - يشارك فيها الجميع بمن فيهم الأب والمعلم وخطيب الجمعة والإعلامي. فالمحافظة على أرواحنا وأرواح أبنائنا واجب الجميع حقيقة لا إدعاءً! لأن المحافظة على الروح إحدى ضروريات الشريعة ومقتضيات الفطرة!