منافذ المملكة لا تمثلنا!!
لن أفشي لكم سراً إذا قلت: إن من أكبر هموم المواطن والمقيم عند السفر من المنافذ الحدودية البرية هو محاولة الولوج من هذه المنافذ بكل يسر وسهولة، لتجنب الوقت الطويل الذي يستغرقه خاصة اذا كان محملاً بالاطفال والنساء وكبار السن، فهذه المنافذ لا ترقى الى مكانة المملكة واحتضانها أقدس مدينتين في العالم ومكانتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة" كلفت عددا من مختصيها برصد وتفقد عدد من المنافذ الحدودية ومنها الخفجي والرقعي وسلوى والبطحاء والحديثة وحالة عمار والوديعة، فكانت النتائج المتوقعة والمعروفة من عشرات السنين تقصيرا وإهمالا وفوضى، وقلة أعداد العاملين وعيوبا بالبنية التحتية وبطئا فى الاجهزة والانظمة الحاسوبية، وقصورا فى أعمال التشغيل والصيانة والنظافة، وعدم تقيد العاملين بساعات العمل وفظاظة فى التعامل مع العابرين من منسوبي الجوازات والمرور والجمارك، ولو أن «نزاهة» سألتني ووفرت هذا الجهد لقلت لهم ما يعرفه الناس جميعاً وتناقله الاعلام حتى جفت الاقلام.ولا نلوم العاملين اذا عرفنا أن السواد الاعظم منهم منقولون تأديبياً الى تلك المنافذ، ويعملون وسط حالة من القلق والضغط النفسي، فماذا نتوقع أن تكون معاملتهم مع غيرهم؟!! والاجدى والمطلوب أن يتم اختيار موظفي المنافذ من خيرة موظفي الادارات المعنية بعد أخذ دورات مكثفة لمعاملة الجمهور.الهيئة أوصت بسرعة التحرك واصلاح ما يمكن إصلاحه - خاصة أننا الآن على أبواب مواسم وإجازات، ويزداد الضغط على تلك المنافذ - وإحالة ملاحظاتها الى الجهات المعنية مطالبة بالتحقيق فى أسباب ما وصل اليه الوضع، والاسراع فى الارتقاء بمستوى الخدمات؛ حفاظاً على سمعة المملكة وتنفيذ توجيهات خادم الحرمين الشريفين الدائمة والمشددة على تقديم أفضل الخدمات لزوار المدينتين المقدستين خاصة وزوار المملكة عامة، والله المستعان.