الخُلق العظيم
لو جاءك شاهدان عدلان ثقتان بالغان ذوا جاه وحكمة، وقالا لك: إن كاتب هذه المقالة "تقي نقي زكي ذكي"، ولو أنه كان يراودك الشك بذلك، الا أنك تخضع وتعيد حساباتك وترجح القول، وقد تعود لتشهد عند غيرهما على شهادتهما، فما بالك بمن شهد له رب العالمين سبحانه، حيث قال (وإنك لعلى خلق عظيم)، هنا ينتهى الامر ولن يجود الدهر بشهادة مثل تلك حتى قيام الساعة. نعم إنه الخلق العظيم الذي فقده البعض بفعل «الطبقية والطائفية والمناطقية» ألغوه من قاموسهم تقمصاً "للاتيكيت والبرتوكول" انها الصفة التى همشها الكثير "الخلق العظيم". فهناك نوعان من الناس بيننا، أحدهما حسن الخلق سيئ العبادة، وترى أشخاصا حريصين على الأمانة وعلى الصدق والاخلاص بالعمل، ولكنهم مقصرون فى عباداتهم وفى صلاتهم، وترى أشخاصا ملتزمين بالعبادات ولكنهم سيئو الخلق، انهما نموذجان مشوهان مسخ، ليسا من الاسلام في شيء، فلا تكن أخي الكريم من هذين النموذجين!! واسع لتكون من نوع نادر، كما أمرنا رسولنا الاعظم، حُسن العبادة وتوجها بحسن الخلق. يقول الشيخ محمد متولي الشعراويرحمة الله: إذا أهمّك أمر غيرك، فأعلم بأنّك ذو طبعٍ أصيل. وإذا رأيت في غيرك جمالاً فاعلم بأنّ داخلك جميل.وإذا حافظت على الأخوة، فاعلم بأنّ لك على منابر النور زميلا.واذا راعيتَ معروف غيرك فاعلم بأنّك للوفاء خليل. والله المستعان