المبادرة الوطنية واليوم العالمي للبيئة
الاتجاه لتعزيز العمل البيئي وتطوير سلوكيات الفرد فيما يتعلق بالبيئة، يقدم رسالة تنموية وحضارية في غاية الأهمية، فالنشاط البيئي لم يعد عملا ترفيا وإنما نشاط بشري يستعيد تلك الطاقة والقدرة المبدعة للحفاظ على سلامة نمط حياتنا وحمايته من الانهيار بفعل المهددات والمخاطر في ظل ارتفاع مستويات التعدّي على البيئة، من خلال ممارسات خاطئة لأفراد يجهلون تداعيات ومترتبات سلوكياتهم العفوية أو المتعمدة.وحسنا استدركنا أهمية العناية بالبيئة مع ازدياد البرامج والفعاليات واستنهاض الشباب والفعاليات الاجتماعية للمشاركة في كثير من الأنشطة التي تعمل على غرس الوعي البيئي كغرسنا شجرة في حديقة الحياة، وفي هذا الإطار أجدني دوما أسعد بإطلاق المبادرة الوطنية للتوعية والتثقيف البيئي التي تعتبر أحد أكبر منجزاتنا الحضرية التي تتكامل مع أنشطتنا التي تهدف لتطوير حياتنا وبيئة وطننا.نحتاج لمزيد من التفاعل مع هذه المبادرة وتوظيفها بما يخدم تطوير الوعي البيئي وبيان أهمية السلامة البيئيةوقد سعدت كثيرا عندما أبلغني الأخ محمد بن ناشر القحطاني المدير التنفيذي للمبادرة الوطنية للتوعية والتثقيف البيئي أن العمل قائم على قدم وساق من أجل الاستعداد المبكر للمشاركة في اليوم العالمي للبيئة الذي ستصحبه ندوة الإعلام الرياضي والبيئة بالشراكة مع الاتحاد السعودي لكرة القدم برعاية رئيس المبادرة الوطنية للتوعية والتثقيف البيئي الأمير فهد بن مقرن بن عبدالعزيز وحضور وكيل إمارة منطقة الرياض، والتي ستنطلق في الحي الدبلوماسي بالرياض في يومي 5و6 من شهر يونيو القادم.مثل تلك الأنشطة ترتقي بنا تلقائيا لاستيعاب الشباب عبر مؤسساتهم في منظومة الثقافة البيئية التي تسعى المبادرة الى نشرها في الوسط الاجتماعي، والاحتفالية باليوم العالمي للبيئة حدث استثنائي يستحق اغتنامه لتقديم صورة بيئية متقدمة لوعينا البيئي ضمن حركة المجتمع العالمي للحفاظ على البيئة، لأن البيئة أصبحت العنوان الإنساني الأبرز في السلوك البشري، لأنه كما ذكرت تتعرض لضغوطات كثيرة تستهدف سلامتها بما يوجب حمايتها من خلال منهج علمي يوظف كل الطاقات الوطنية لأجل هذا الهدف.فعاليات تلك الاحتفالية بحسب ما أخبرني الأخ القحطاني تشمل تنظيم عدة معارض للشركات ومعرض خاص بالأسرة وورشة عمل للإعلاميين الى جانب تكثيف الحضور الإعلامي والتمتع بتغطية إعلامية من عدة قنوات فضائية، ليعكس ذلك جهود القائمين على المبادرة والتعريف بها بصورة متكاملة تضع لها بصمتها في الإطار الاجتماعي موضوع الأنشطة التي تنفذها المبادرة في جميع مناطق المملكة.وفي الواقع، نحتاج لمزيد من التفاعل مع هذه المبادرة وتوظيفها بما يخدم تطوير الوعي البيئي وبيان أهمية السلامة البيئية، لأن السماح بأي مخاطر قائمة أو محتملة للنيل من البيئة يعني تدميرا ممنهجا لنمط الحياة في الأماكن التي نعيش فيها، وبالتالي تتعاظم أهمية عمل المبادرة التي تعتبر مؤسسة بيئية تنسق مع جميع القطاعات الاقتصادية والعلمية؛ بهدف تحقيق أفضل معايير السلوك البيئي الذي ينبغي التزامه من جميع الأطراف المعنية، وذلك يعني بالضرورة تنظيم وابتكار مزيد من الفعاليات الداعمة لنهجها التثقيفي الذي يعزز الوعي البيئي ويستوعب جميع ذوي الصلة لتطبيقات مستحدثة ومبتكرة من أجل أن نرتقي ببيئتنا ونؤكد جدارتنا الحضارية بالعناية بها وفقا لأفضل الشروط العلمية والاجتماعية في جميع ممارساتنا وسلوكياتنا على صعيد الفرد أو المجتمع والمؤسسات.