لقاءات مثمرة وأدوار هامة
في احدى اثنينياته المباركة احتفى سمو الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية مؤخرا بثلة من الاعلاميين بالمنطقة، في لفتة كريمة جدد سموه من خلالها اهتمامه الملحوظ بالاعلاميين، فهم يحملون أمانة ثقيلة من سماتها البحث عن الحقائق في مظانها، ورغم أن الصحافة وهي جزء مهم لا يتجزأ من الاعلام تسمى جوازا بأنها مهنة البحث عن المتاعب، الا أنها لا بد أن تكون مشروطة بالصدق واستقاء المعلومة من مصادرها الموثوقة، وهذا ما أشار اليه سموه في الاثنينية مدار العجالة، حيث ركز على أهمية أن يكون لكل جهة حكومية متحدثون رسميون يوصلون المعلومة الصحيحة لرجالات الصحافة، تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - وتلك اشارة صائبة، بحكم أن الاجتهاد في وسائل الاعلام المختلفة وعلى رأسها الوسيلة المقروءة قد لا يكون حميدا في بعض الحالات والأحوال، فالصحافة أضحت صناعة ينبغي لمن يمارسها توخي المصداقية قبل اقدامه على نشر معلومته حتى لا تختلط الأوراق أمام القارئ، فيكون نتاج تلك الصناعة رديئا وموغلا في الخطأ.لقاءات سموه برجالات الاعلام في اثنينيته أو في غيرها يعد خطوة مباركة من شأنها الرقي بأدوات الصناعة الاعلامية ولا شك أن احتفاء سموه برجالات الاعلام في المنطقة يعود في أساسه الى الدور الحيوي الذي يلعبه الاعلام في أي مجتمع من المجتمعات، فهم شركاء في دعم عجلة التنمية في المملكة الى الأمام باظهارهم لصور الانجازات التنموية المتلاحقة وابرازها بأشكالها الصحيحة، وليس عيبا أن تختلف الآراء كما قال سموه ولكن الاختلاف يجب ن يكون ايجابيا وهو الأصلح والأنفع والأجدى، فتحري الأمانة فيما يكتب للقارئ أمر ضروري كأهم عنصر من عناصر نقل المعلومة الصحيحة اليه، وليس بخاف أن سمو أمير المنطقة الشرقية ايمانا منه بالآثار الايجابية لدور الاعلام كأداة هامة من أدوات التوعية والتوجيه والارشاد يولي لهذه الصناعة اهتماما خاصا، تجلى في مواقف عديدة وليس في تلك الاثنينية التي جمعته برجالات الاعلام في المنطقة، لعل آخرها رعايته الكريمة للملتقى الاعلامي الرابع الذي عقد مؤخرا بالمنطقة، واسدائه لتوجيهات هي على جانب كبير من الأهمية لرجال وسيدات الاعلام الذين حضروا الملتقى، فالاعلاميون يشعرون بدعم سموه المطلق لكل ابداعاتهم وأعمالهم المتعددة في عالم الاعلام الواسع، نقلا للحقيقة وأداء لرسالة هامة تصب في روافد مصلحة الوطن ومواطنيه.وهذا الدعم الكبير الذي يوليه سموه للاعلام ورجالاته يعود لأهمية ما يبذله الاعلاميون من أعمال تواكب الطموحات المتنامية لمظاهر الانجازات الكبرى، التي تحققت وما زالت تتحقق على أرض الواقع بالمملكة، وهي انجازات تشاهد بالعيون المجردة بفضل عون الله وتأييده، ثم بفضل القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله -.وتلك انجازات يترجمها رجالات الاعلام على خير وجه، نقلا لرؤية واضحة يجب الاطلاع عليها من قبل الرأي العام في الداخل والخارج، تبيانا لنهضة مباركة تعيشها البلاد ويترجمها الاعلام بكل تفاصيلها وجزئياتها، وهذا ما يفسر المقولة الصائبة بأن رجالات الاعلام شركاء في تنمية هذا الوطن المعطاء ونهضته اللا محدودة، وبالتالي فان اللقاء الموسع الذي عقده سمو أمير المنطقة الشرقية في اثنينيته مؤخرا يرسم بوضوح الخطوط العريضة للملامح المستقبلية للعمل الاعلامي بالمنطقة، ويدفع الصناعة الاعلامية بها الى الأمام.ولا يخفى على أحد أن سمو أمير المنطقة الشرقية قارئ جيد للصحافة، ومتابع لكل ما ينشر فيها من ارهاصات، كما أنه يستمع كما قال لكل وسائل الاعلام "بقلبه قبل عقله" بما يؤكد تفاعله التلقائي مع كل ما ينشر، والنصائح التي قدمها سموه في ذات اللقاء للاعلاميين ثمينة للغاية، فالأدوار الاعلامية الحيوية الايجابية لها آثارها الفاعلة لخدمة المجتمع وأبنائه، وبصراحته المعهودة قال سموه: إنه على اتصال بالكتاب ويناقشهم فيما يتطرقون اليه، وأكد أن هذا الاتصال هو أمر ايجابي يحقق مصلحة عامة، وبنفس الصراحة ركز سموه على أهمية أن يتأكد الصحفيون من مصداقية الأخبار والمعلومات قبل نشرها، فالنصائح التي خرج بها الاعلاميون بعد لقاء سموه ثمينة جدا، وسوف تعينهم على بذل مزيد من الجهد في أعمالهم، وتعميق علاقاتهم مع المسؤولين تحقيقا للمصلحة العامة التي تعود على الوطن ومواطنيه بخيرات وافرة.وأختم بالقول: إن لقاءات سموه برجالات الاعلام في اثنينيته أو في غيرها يعد خطوة مباركة، من شأنها الرقي بأدوات الصناعة الاعلامية في المنطقة وتحسينها لأداء رسالتها الوطنية الكبرى، خدمة لهذا الوطن الآمن واعلاء شأنه وتبيان منجزاته الحضارية العملاقة للجميع.