سجدي الروقي

«كورونا» فى جدة

المتتبع لما تتناقله مواقع التواصل الاجتماعي، عن مرض «كورونا» بجدة؛ يعتقد أن هناك كارثة ستفتك بأرواح البشر قبل طلوع النهار، فمنهم من يقول إن المستشفيات أغلقت، وآخر يتوقع أن تكون هناك هجرة جماعية من جدة، وآخر وضع عددا تجاوز الثلاثين من الأطباء المصابين، وآخرون تخصصوا في المدارس والأعداد الكبيرة المصابة!!والعاقل هو من يستقي الخبر من مصادره، فوزارة الصحة كانت تعلن الأعداد الحقيقية التي أصيبت بالمرض، والإجراءات المتخذة في مثل هذه الحالات، واعداد فحص العينات، وقال معالي وزير الصحة بالأمس: إن الأعداد وصلت إلى 11 حالة بمحافظة جدة، وأشار في تصريح له، إلى أن الحالات لا تزال تحت المعدل الطبيعي، والفيروس ما زال غامضاً للعالم، وطرق انتقاله غير مؤكدة، ولا يوجد لقاح أو علاج ناجع حتى الآن. ودعت الوزارة إلى عدم الانسياق خلف الشائعات، وأخذ المعلومة من مصادرها..أجريت أمس بحثا بمواقع التواصل؛ لأتعرف على أماكن وصفة الأشخاص الناقلين لأخبار كورونا بجدة، فوجدت العجب، شخصان من الأردن، وآخر من مصر، وأربعة من سوريا، والبقية من مختلف مناطق المملكة، هل استوعبتم حقيقة القضية؟!!قبل أعوام جاءت «حمى الوادي المتصدع» بمحافظة جازان، وقيل ما قيل عنها، واعتقدنا من خلال ما نقرأ أن الفيروس يتربص بنا فى كل مكان، وأنها النهاية لا محالة، واستمرت حملات ترويع الآمنين، وانتهى المرض بفضل جهود حثيثة ومضنية من وزارتي الصحة والزراعة، وذهبت تحاليل وتوقعات المرجفين مع الفيروس إلى الأبد..لا شك أن المرض موجود وقاتل، وبحاجة إلى جهود كبيرة؛ للقضاء عليه، لكن تحروا الصدق وخذوا المعلومات من مصادرها، فالشائعة أحياناً تقتل قبل الفيروس.. والله المستعان