جامعة البترول ويوم المهنة
احتفاء جامعة الملك فهد للبترول والمعادن سنويا بفعاليات يوم المهنة يعد مبادرة رائدة وتميزا في تبني مثل هذه الخطوة التي لا شك أن مؤسسات وشركات القطاعين الحكومي والأهلي سوف تستفيد منها الفائدة المرجوة، ويبدو أن تحقيق الغاية المنشودة من وراء تلك المبادرة اتضحت للعيان منذ التفكير الجدي بتنظيم الاحتفاء، فالجهات المشاركة من القطاعين تمكنت من اجتذاب عدد من الخريجين للعمل لديها، وهذا ما كانت ترمي إليه الجامعة وتنشده لتميز خريجيها واحتياجات سوق العمل لتخصصاتهم المختلفة، ويدل ذلك على أهمية دور الجامعة الفاعل في امداد قطاعات المجتمع بالخريجين المؤهلين تأهيلا علميا وأكاديميا متميزا في سائر التخصصات، وأظن أن التجربة الناجحة التي خاضتها الجامعة في هذا المجال تمثل نموذجا لا بد أن يحتذى ليس من الصروح الجامعية العلمية داخل المملكة فحسب، بل من جميع الجامعات في الدول الخليجية والعربية أيضا.لا شك أن هدف الجامعة المنشود تحقق على أرض الواقع بحمد الله وتوفيقه، لاسيما أن الفرص مفتوحة ومتاحة لأرباب العمل والشركات والمؤسساتولاشك أن هدف الجامعة المنشود تحقق على أرض الواقع بحمد الله وتوفيقه، لاسيما أن الفرص مفتوحة ومتاحة لأرباب العمل والشركات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص للتعرف مباشرة على اختصاصات الطلبة ومؤهلاتهم الأكاديمية والعلمية المتميزة، وكذلك التعرف عن كثب على سائر تخصصات الجامعة وبرامجها الأكاديمية، ولايختلف اثنان على أن الجامعة تسهم بهذه الخطوة مساهمة فاعلة وجادة في سعودة الوظائف في القطاعين بتخصصات كانت تجلب للضرورة من خارج الوطن، والجامعة من جانب آخر تسدي لطلبتها قبل التحاقهم بتخصصاتها العلمية والأكاديمية النصائح والتوجيهات والارشادات التوعوية عن أهمية تخصصاتهم وحاجة سوق العمل لها، وازاء ذلك فقد نشط هذا الصرح التعليمي المتميز في صناعة جسور متينة من الشراكة التعاونية المتبادلة ان صح التعبير بين الجامعة وبين جهات العمل في القطاعين للوصول الى تحقيق هدفها الوطني المطلوب.وقد نجحت الجامعة أيما نجاح في مسيرتها الارشادية والتوعوية تلك لتبصير طلبتها بالطرائق المتاحة والممكنة للحصول على فرصهم الوظيفية في قنوات القطاعين العام والخاص، وغني عن القول إن تلك الشراكة التعاونية المتبادلة بين الجامعة ومؤسسات وشركات القطاعين أدت الى تسويق مهارات خريجيها ومنحهم الفرص المواتية للعمل في سوق مازال متعطشا لتخصصات كانت نادرة من قبل في البلاد، ولكن الجامعة تسعى لتوفيرها خدمة للقطاعين وخدمة لشباب المملكة الناهض وهم يبحثون عن الفرص السانحة لخدمة وطنهم بعد تخرجهم وحصولهم على أرفع الدرجات العلمية في تخصصات متعددة مازال السوق السعودي يطلبها على الأمدين القريب والبعيد.واستكمالا لدور الجامعة الريادي في هذا المجال تحديدا، فانها ما فتئت تلعب أدوارا رئيسية وحيوية لتطوير مهارات خريجيها في عدة جوانب هامة ذات علاقة مباشرة بتخصصاتهم من خلال محاضرات مكثفة تهدف من ورائها للوصول الى الأساليب التطويرية والتحديثية التي قد تطرأ على تلك التخصصات، بحكم أن هذه الطريقة تمثل هدفا من أهداف استمرارية الوقوف على سائر المتغيرات والمستجدات الطارئة على تلك التخصصات، وأهمية معرفتها باستمرار من قبل طلابها تطويرا لآليات ووسائل لا بد من تطويرها مواكبة لكل مستجد ومتغير حتى يتمكن طلابها من الاحاطة بها لاستكمال الفوائد المرجوة من أعمالهم في القطاعين العام والخاص ايمانا من الجامعة بأهمية أدوارها الوطنية الملقاة على عواتق المسؤولين بها، وأهمها دعم المؤسسات الوطنية بتخصصات مطلوبة أضحت الكوادر البشرية الوطنية قادرة على استيعابها وتسخير تحصيلها خدمة لوطنها، وتلبية لاحتياجات سوق العمل لمهن تخصصية نجحت الجامعة في توفيرها عبر تلك الكوادر الوطنية.وتبذل الجامعة أقصى الجهود لترجمة فعاليات تلك الشراكة المجتمعية مع سائر مؤسسات وشركات القطاعين، وقد نجحت تلك الفعاليات في أداء رسالتها المطلوبة على خير وجه لاسيما أن الخريجين منها أثبتوا تميزهم وجدارتهم في سائر المواقع التي التحقوا بها في القطاعين خلال السنوات المنفرطة ، وسوف يحققون الكثير من العطاءات والتميز خلال السنوات المقبلة باذن الله، وهم قادرون على ذلك استنادا إلى مستوياتهم العلمية المتميزة وطموحاتهم اللامحدودة لخدمة وطنهم في مختلف المجالات والميادين العلمية والأكاديمية.