بيعتنا ماضية للأمير مقرن
بيعتنا لقيادتنا تكتسب استمراريتها من واقع حفاظها وحفاظنا على هذا الكيان الشامخ الذي يجمعنا ويمنحنا معنى الحياة والعزة والكرامة، وتلك البيعة تظل في أعناقنا لأن قيادتنا تتمسك بكتاب الله وتحسن قيادة الأمر جيلا بعد جيل، وتنتقل بلادنا من نمو الى آخر، فما لديها من الحكمة والحنكة ومخافة الله في شعبها يؤهلها لأن تواصل مسيرة العطاء والبناء واللحمة الوطنية منذ التوحيد والتأسيس، وهي علاقة متينة بين قيادة محبة ووفية ومخلصة وشعب يبادلها الوفاء والحب والتقدير، وشاهد ذلك ما ننعم به من استقرار وتنمية.قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الأخير بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز وليا لولي العهد، إنما يأتي في سياق التطور الطبيعي لهيكل البناء السياسي للدولة، وهو أمر نعتز ونفخر به لأنه من حسن إدارة الدولة وقيادتها لما فيه صلاحها واستمرار عجلة النماء فيها، ولذلك فإننا نبايع سموه بيعة في أعناقنا نلتزم بها ونهيئ أنفسنا لعون جميع قادتنا لأننا في مسار لا يتوقف ويستشرف المستقبل ويضع له حساباته ببصيرة ورؤية ثاقبة نثق فيها لما تأكد لنا عبر الأيام والسنوات من نجاحها وفعاليتها في تحقيق أمننا واستقرارنا.الحفاظ على أمن واستقرار البلاد وحماية مكتسبات شعبنا التي بذل فيها العرق وقدّم فيها الأسلاف تحت راية الموحد الملك عبدالعزيز أروع الأمثلة في التضحية والفداءيمتلك سمو الأمير مقرن من المهارات القيادية والأدوات الإدارية ما يؤهله لأن يكون جديرا بالمنصب، فهو من مدرسة المؤسس وشبله الذي يجيد ما صنع المؤسس وإخوته الكرام الذين حملوا أمانة الوطن والشعب بكل صبر.إننا نستبشر خيرا بمستقبل مشرق وزاهر في ظل قرارات تواكب تطورات المراحل وتقرأ المستقبل بوعي وذكاء، وتتحسب لكل خطوات وطننا في عالم يعيش تحولات ومتغيرات سلبية، ورغم ذلك كتب الله لنا أن ننعم باستقرار بفضله ثم بفضل السياسات الحكيمة والرشيدة لقيادتنا وتماسك أبناء الوطن خلف قيادتهم ورفض الانجرار لمواطن الفتنة والانحراف بعيدا عن الوطنية والصدق في العطاء والوفاء للقيادة، لأننا إذا لم نحسن أن نقف يدا واحدا وعقولا مجتمعة ومتفقة على ولي أمرها فسندخل دوامة غير مقبولة من واقع ما نراه في غيرنا من انهيار منظوماتهم السياسية والوطنية.لسمو الأمير مقرن ذات الأفق والبصيرة والتجربة والخبرة الواسعة في شؤون الحكم، وهو الأمين والصادق الذي يناسب المنصب ويبذل من خلاله جهده وفكره من أجل خير وطنه وشعبه، وإننا على ثقة تامة في جدارته واستحقاقه لذلك، وبيعتنا له تأكيد على وفائنا ومحبتنا لقيادتنا وهي تمضي بنا في طرق المجد، والحفاظ على أمن واستقرار البلاد وحماية مكتسبات شعبنا التي بذل فيها العرق وقدّم فيها الأسلاف تحت راية الموحد الملك عبد العزيز -طيب الله ثراه- أروع الأمثلة في التضحية والفداء من أجل أن نعيش في أحضان وطن سليم معافى من أزمات السياسة وتغيراتها التي عصفت بالشعوب والأوطان، ولتمضي المسيرة ببيعة في أعناقنا وعهد صادق بالعطاء والفداء لأجل هذا الوطن العملاق.