أهلاً بالبرتقالية!
تقول الأخبار إن (الطقس سيشهد هبوب عاصفة رملية قوية نحو شمال وشرق المملكة، قادمة من العراق- أعاده الله إلى أمته– وتتميز هذه العاصفة باللون البرتقالي، مما يعني انعدام الرؤية الافقية. ويؤكد خبراء المناخ ان كتلة هوائية شديدة البرودة وقطبية المنشأ دخلت سماء العراق مصحوبة بمنخفض جوي عميق، حيث نتج عن ذلك نشاط كبير في سرعة الرياح الشمالية الغربية التي ستأخذ شدة عصفها صباح اليوم، ثم يمتد تأثيرها على الشرقية واطراف من الخليج العربي والربع الخالي وجنوب الرياض، وترتفع احتمالية موجات الغبار الكثيفة خلال الاسبوع الحالي بسبب تغيرات حادة في قيم الضغط الجوي ودرجات الحرارة فوق شرق المتوسط والعراق وشمال المملكة ويقاس ذلك مكررا حالة اعتيادية متوقعة بفصل الربيع).إذن العزيزة البرتقالية ستحل ضيفة ثقيلة علينا، وقد قال الشاعر عن الثقيل: وما أظن الفلاة تنـجـينـي منك ولا الفلك أيها الرجل ولو ركبت البراق أدركنـي منك على نأي دارك الثقل هل لك فيما ملكت نـافـلةٌ تأخذه جملةً وتـرتـحـل وعلى العموم فإن البرتقالية ليست غريبة علينا، فبيننا وبينها تأجيل دراسة وعيش وملح، كيف لا؟ ومجتمعنا يعج بالبرتقاليين والبرتقاليات، الذين تهب أتربتهم على مدار العام!.لدينا برتقاليون يديرون مؤسسات، يأمرون وينهون بل وينظّرون عن الأساليب الإدارية البرتقالية الحديثة، والتي تعتمد على مزاج البرتقالي الأكبر، ومدى إتقان الموظف للدوران حول مكتبه وكرسيه، فمن دار بجد واجتهاد وإخلاص كسب الخير والأمطار، ومن ابتعد -حتى ولو كان مخلصاً- فستهب عليه الرياح البرتقالية المدمرة التي قد تقتلعه من جذوره وترسله إلى أبعد الأماكن!.ولدينا برتقاليات في البيوت، ما إن تعود إلى بيتك وقد أنساك الشيطان كيلو الطماطم أو أسطوانة الغاز أو خلطات الصيدلية المتكاثرة، حتى تهب عليك هبوباً يجعلك تتمنى أنك لم تعرف مأذون الأنكحة!.كما أن هناك برتقاليا، في الاستراحة ومع الزملاء غيث وأمطار، وإذا عاد إلى البيت تحول إلى رياح وغبار!.إذن بمناسبة البرتقالية القادمة، أتمنى من كل مسؤول وزوج وزوجة وكاتب وقارئ أن يراجع نفسه:هل هو برتقالي أم لا؟!