فعاليات المشروعات السياحية بالأحساء
تحتضن محافظة الأحساء بامتلاكها لمقومات بيئية وتاريخية فريدة ستة وعشرين مشروعًا سياحيًا جديدًا في مينائها الشهير «العقير»، وفي مدينتيها الرئيسيتين (الهفوف والمبرز)، وفي العشرات من قراها بعضها لايزال قيد التنفيذ سوف تضعها باطمئنان بعد اكتمالها على قائمة أبرز محافظات المملكة سياحيًا، لاسيما أنها تطل على عدد من الدول الخليجية، وهي الواحة الأكبر في العالم، كما نعلم، وتنوع تراثها الحضاري والعمراني يؤهلها لتغدو محط أنظار السياح من داخل المملكة وخارجها، فثمة منشآت سياحية يجري العمل على إنشائها لعل آخرها المتحف، ومشروع تطوير وسط الهفوف، ومدينة الملك عبدالله للتمور،لاشك أن تلك المشروعات إضافة إلى استكمال مشروعي تهيئة مدخل المتنزه الوطني والترفيهي وتطوير جبل القارة ومتنزه الملك عبدالله البيئي، ومركز الملك عبدالله الحضري، وسوق ودروازة الكوت، والمتنزه البحري بميناء العقير، وتطوير جبل الشعبة، وحديقة عين نجم، وكلية السياحة والفندقة، وسوق الحرفيين، وغيرها من المنشآت السياحية الهامة، ولاشك أن تلك المشروعات إضافة إلى استكمال مشروعي تهيئة مدخل المتنزه الوطني، والترفيهي وتطوير جبل القارة، وأيضا متنزه الشيباني، ومتنزه الأحساء الوطني، وعدة متنزهات أخرى كمتنزه «مسجد جواثا، وصويدرة، والأحساء السياحي، وقرية الأحساء التراثية»، وسواها من المشروعات سيكون لها مردودها الإيجابي على الصناعة السياحية بالواحة، ويرسم بخطوط عريضة ملامح تلك الصناعة، وأبعادها المستقبلية، وليس بخاف أن القطاع الخاص مازال يلعب دورًا رئيسيًا وهامًا في دفع عجلة تلك الصناعة إلى الأمام بإنشاء المجمعات والأسواق التجارية والفنادق الراقية والمنتجعات السياحية التي سوف تسهم بدورها لتحويل الواحة الخضراء إلى وجهة سياحية رئيسية بالمملكة، فدعم ذلك القطاع لتلك الصناعة الوليدة يبشر بالخير، وأظن أن تطوير ميناء العقير يقف على رأس أهم المشروعات السياحية بالمحافظة، بل إن التطوير في حد ذاته يمثل البداية الأساسية، والفعلية لمبدأ الاستثمار في المشروعات السياحية المتكاملة، ويؤدي بالنتيجة إلى بناء بنية تحتية أساسية لقيام سياحة واعدة بالمحافظة، وسوف تتحول العقير بعد استكمال سلسلة المشروعات السياحية فيها إلى وجهة ترفيهية هامة ليس لأبناء المحافظة فحسب، بل لجميع سكان المملكة من زوارها، ومن أبناء الدول الخليجية المطلة على الواحة، لاسيما أن موقع العقير تحديدًا اختير كمنطقة تنمية سياحية؛ لما تتمتع به من خصائص تاريخية وطبيعية متميزة، وهو أول مشروع كبير ومتكامل تتبناه الدولة في قطاع السياحة، وتتواصل الأعمال حاليًا لاستكمال تنفيذ المشروعات الخاصة بالخدمات في هذا الموقع، لاسيما في واجهته البحرية التي ستتحول -بإذن الله- إلى موقع جذب سياحي لايستهان بأهميته، من ناحية أخرى فإن واحة الأحساء مقبلة على مستقبل سياحي واعد في ضوء ماتشهده من مشروعات في وسط مدينة الهفوف، حيث تهدف تلك المشروعات إلى تأهيل وتطوير آثارها التراثية القديمة، ومنها «بيت الثقافة» بالمدرسة الأميرية، حيث أعيد ترميمه ليغدو مركزًا حضاريًا بالواحة، إضافة إلى أن سوق القيصرية بوسط المدينة يعد من أهم معالمها التاريخية القديمة، وقد أعيد ترميمه بطريقة تم معها الحفاظ على طابعه المعماري، وطرازه التراثي، وبنفس مواد البناء التي استخدمت عند إنشائه لأول مرة، وثمة مواقع أخرى بالواحة ستكون من المعالم السياحية الهامة لزوارها، كمسجد جواثا التاريخي الذي أديت فيه ثاني صلاة جمعة في الإسلام، وقصر إبراهيم في حي الكوت، ومنزل البيعة الذي شهد العديد من الأحداث التاريخية الكبرى، وغيرها من الآثار والمنتجعات التي انتهى العمل بإعادة تأهيل بعضها، ويجري تأهيل البقية الباقية منها ضمن فعاليات ستغدو الواحة بعدها وجهة سياحية هامة لقاصديها من الداخل والخارج، ومن أبناء الدول الخليجية المجاورة لها.