أعينوني أعانكم الله!
بعد أيام ستأتي إجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني، ولم أر مثل إدماننا للإجازات!.الإجازة ليست سهلة علينا كآباء، بل هي ضغط متلاحق، ووباء على الراتب ماحق، آه ثم آه!.فالزوجة العزيزة بدأت تلمّح إلى أنها قد تكون أخطأت في الاختيار قبل عقد من الزمان، عندما اختارتني من بين الفرسان الذين كانوا يتنافسون أمام بيت والدها، وتكرر قاعدتها الموسمية (ليش؟ حنا أقل من غيرنا؟!)، وهذه القاعدة لها ذيول وأمثلة وتطبيقات، وهي أول مراحل الخطة الاستراتيجية، فبعدها تبدأ المراحل المخيفة التي تتدرج من إظهار الغضب والإعراض على الخفيف ومع قرب الإجازة تتزايد الهزات الارتدادية حتى تصل إلى الانفجار العظيم في أول يوم من الإجازة والذي يتم فيه عرض ما لا يشرّف من سيرتي الذاتية!.رجال أعمالنا الأعزاء بدأوا في فتح أفواههم لالتهام ما تبقى من رواتبناأما الأولاد فبدأوا في التصريح بأن زملاءهم في المدرسة لا يتحدثون إلا عن رحلاتهم مع والديهم لديزني ونزهاتهم من خلال رحلات سفاري، أما هم فلم يروا هذه الأماكن إلا على شاشة التلفاز وأقصى طموحهم الصمان والدهناء! هذا إن حصلت!!.ورجال أعمالنا الأعزاء بدأوا في فتح أفواههم لالتهام ما تبقى من رواتبنا، بترسيخ البدعة التي ابتدعوها واجتمعوا عليها وقليل ما يجتمعون (الموسم)، فالموسم في وطني لا يعني تميزاً في الخدمات وتنافساً في كسب رضا الناس، بل لا يعني إلا شيئاً واحدا: هبة واحدة برفع الأسعار!. والخطوط السعودية الناقل الوطني العزيز الذي يشكرنا كل رحلة على اختياره من بين الخمسين خطوط طيران الموجودة!! يتفنن في تأديبنا برفع قيمة التذاكر المرتفعة أصلاً، حتى وصل الحال بالعائلات إلى أنها لا تعرف السفر بالطائرة إلا إذا كانت تذاكرها حكومية أو تعرض والدها لحالة مرضية أو هبطت عليها ثروة خيالية!.ومقاولو الخطوط البرية وهم الخيار الأول والأخير والوحيد، فلا يمكن لأحد أن يزايد على نجاحهم في القضاء على الزيادة السكانية في الوطن، فمنجزاتهم المليئة بالمصائد والتحويلات التي لا تزيد ولا تطول إلا مع الإجازات، حققت رقماً قياسياً في نقل الأحياء إلى الدار الآخرة مع كل إجازة!.هذا ما أعانيه مع كل إجازة وأعتقد أن كثيراً من الآباء يعانونه، فأعينوني برأي أو دعوة، والأهم أو سلف!.