صحتنا وأسواقنا
يصاد في الليث ورابغ ويباع في بريده ماهو؟ يذكرني بالماضي البعيد؟ وصل سعره سبعة آلاف للكيس الكبير والصغير بثلاثمائه وخمسين ريالا. ما اعتقد أنكم عرفتم الاجابة لكن اختصارا للوقت سوف اجاوبكم انه الجراد الذي عاد من بعد البعاد، لكن انه ليس الجراد الذي كان يأكله الاجداد انه جراد تعرض للرش بكل انواع المبيدات وتغذى بأنواع مضرة من النباتات، وأكله فيه نوع من الخطر على الصحة وبيعه دون حسيب او رقيب شيء عجيب، كفانا استهتارا بصحتنا، وكفانا تناول كل ما يعرض في الاسواق لنا من بعض الأعشاب والنباتات وبعض الفواكه والخضراوات التي تعرض في الطرقات،يجب أن لا تكون المكافحة بالرش فقط بل أيضا بالتوعيةوما يجلب من انواع العسل والسمن في هذه الفترة، انه تساهل وتهاون بصحة المواطن الذي يندفع للشراء دون اهتمام او حرص، وخاصة ان كل ما يعرض يفتقد النظافة والتخزين والمصدر بالنسبة للخضراوات والعسل والفواكه ولكن التسابق لشراء الجراد وأكله ووصوله لهذه الاسعار شيء غريب، وقناعة اغرب، لذلك نطلب من وزارة الزراعة ايضاح ما يتعرض له الجراد وبماذا يرش وخاصة ان أسرابا قادمة في الطريق وسوف تتضرر المحاصيل ويجب تكثيف المكافحة كذلك شرح أضرار اكل الجراد ومتابعة ذلك وتوضيحه بنشرات اعلامية وايضا الحد من انتقاله من بلد الى بلد وهو ميت فكيف تم نقله من رابغ والليث وكذلك طريقة سلقه وتخزينه وطبخه.. ان انتشار الجراد وعدم اهتمام المتابعين في الاسواق في عرض كل شيء وبيعه وخاصة ان بعض العمالة قد تعاونت. واصبحت تعرض بعض المأكولات من التمور والأسماك بطرق تفتقد كل اسلوب للنظافة.. ان التهاون بعرض الجراد وبيعه وكذلك عرض بعض الأسماك في مواقع عديدة يدفعنا للتساؤل: اين مراقبة الاسواق؟ وكيف يتم عرض كل ما يجلب ويتم صيده؟ وأين حرصنا على حماية المستهلك بكل الطرق وفي كل المواقع وتجاه كل ما يضر المواطن؟ ان صورة بيع الجراد ما هي الا نموذج من بعض المخالفات لكل ما يتم بيعه وجلبه وعرضه وخاصة في الاسواق الشعبية التي يجب ان يمنع فيها بيع المأكولات بكل أنواعها، لذلك يجب ان لا تكون المكافحة بالرش فقط بل بالتوعية ايضا وعدم شراء كل ما يعرض وخاصة اننا في موسم الشتاء الذي ينتشر فيه التخييم وتكثر المعروضات التي يتسابق البعض لشرائها، لذلك كلنا امل في الحرص على صحة المواطن وان تقوم مؤسسة الغذاء والدواء بمتابعة ظاهرة بيع الجراد وبيان اثار ذلك على الصحة وخاصة اننا بحاجة لتوعية غذائية لمكافحة الامراض، وكل ما نتمناه حملة توعية تحذر من التهاون من كل ما يباع ويعرض دون مراقبة صحية للمواد الغذائية.