شكل جديد.. وأهمية التعميم
تركيب آلات التصوير الثابتة بأشكالها الجديدة في عدد من التقاطعات الرئيسية والطرق الداخلية في مدن الدمام والخبر والقطيف لرصد المخالفات المرورية خطوة تشكر عليها المديرية العامة لادارة المرور بالمنطقة الشرقية، فهي دون أدنى شك سوف تؤدي الى المحافظة على الأرواح والممتلكات، وخفض معدلات الحوادث التي ازدادت بشكل ملفت للأنظار خلال السنوات القليلة الفائتة، فتلك الآلات الحديثة ذات الرصد الآلي، ومن خلال تكثيف تشغيلها في المدن الثلاث، سوف تحد من تهور المتهورين وتضع حدا قاطعا لمن يحاولون العبث بأرواحهم وأرواح الآخرين من خلال مخالفاتهم لأنظمة المرور، سواء ما تعلق منها بقطع الاشارات الضوئية أو السرعة الفائقة أو الوقوف على خطوط المشاة أو غير ذلك من المخالفات المرورية التي تعد استهانة واضحة بالأنظمة الموضوعة للمحافظة على الأرواح والممتلكات.أنادي بتوسيع دائرة الرصد الحديثغير أنني أود في عجالة أن أشير الى ضرورة تعميم تواجد تلك الآلات الحديثة في كافة التقاطعات الرئيسية والطرق الداخلية في جميع مدن وقرى المنطقة الشرقية وعدم حصرها في المدن الثلاث المذكورة آنفا، فالكثافة السكانية في محافظة الأحساء على سبيل المثال لا الحصر تستدعي تواجد تلك الآلات في تقاطعاتها وشوارعها، وأظن أن الحوادث المرورية المتصاعدة فيها وفي غيرها من محافظات ومدن وقرى المنطقة تستوجب تنصيب أمثال تلك الآلات الثابتة في تقاطعاتها وطرقها الداخلية الغاصة بالمركبات والمشاة؛ لرصد المخالفات المرورية فيها، أسوة بحاضرة الدمام والخبر والقطيف، ولا شك أن تعميم تواجد تلك الآلات في جميع محافظات ومدن وقرى المنطقة سوف يؤدي الى تفعيل الأهداف المرجوة من تركيبها بشكل أفضل وأكمل.ولا يفوتني هنا أن أشير كذلك الى أهمية تنصيب تلك الآلات الحديثة في الطرق السريعة التي تصل مدن المنطقة الشرقية بعضها ببعض، مثل طريق الدمام- الأحساء وطريق الدمام- الخفجي وغيرهما من الطرق الهامة في المنطقة، فالحوادث عليها قاتلة ومؤسفة للغاية وهي في تصاعد مستمر، وتقف السرعة الجنونية على قائمة المخالفات المرورية في تلك الطرق السريعة، ولا شك أن «أضابير» شرط المرور مليئة بمخالفات ترتكب على تلك الطرق التي أظن أن جودتها واتساع مساراتها قد تغري بعض السائقين بسرعة طائشة يسابقون معها الريح، فتقع الحوادث جراء تلك السرعة، ولا بد من كبح جماح أولئك المتهورين من خلال تركيب تلك الآلات الحديثة على كافة الطرق السريعة بالمنطقة حفاظا على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.ولاشك أن رصد المخالفات المرورية عن طريق تلك الأجهزة الآلية سوف يساهم، ليس في تقليل الحوادث المرورية والحد من ارتفاعها فحسب، ولكنه سوف يعلم بعض المتهورين والضاربين عرض الحائط بأنظمة المرور دروسا في احترامها من خلال رصد مخالفاتهم ووضع العقوبات الرادعة لتصرفاتهم اللامسؤولة، اضافة لاستهانتهم بأرواحهم وأرواح غيرهم، فالتجربة الجديدة تعد كما أرى خطوة ناجحة ورائدة على طريق المحافظة على أرواح البشر وممتلكاتهم وصيانة ثروتنا الحقيقية في هذا الوطن، أعني بها الشباب، فنسبة الموتى من هذه الشريحة الغالية علينا تحت عجلات المركبات عالية ومخيفة، وقد أزف الوقت ان يدشن الرصد الآلي الجديد، والمضي قدما وبخطوات سريعة ودؤوبة للسيطرة على ارتفاع الحوادث المرورية والحد من تفاقمها، وأنادي بتوسيع دائرة الرصد الحديث تحسينا لمستوى السلامة المرورية في كافة مناطق المملكة ومحافظاتها ومدنها وقراها.