الأحساء ومستقبلها السياحي الواعد
اذا استثنينا ما ينفذ حاليا من مشروعات نهضوية عملاقة بمحافظة الأحساء كشق عشرات الطرق الجديدة وانشاء مجموعة من الكباري والاهتمام الملحوظ بترميم وصيانة القصور التاريخية القديمة والعمل الدؤوب من قبل هيئة الطيران المدني لتحويل مطار الأحساء الى مطار دولي لا سيما بعد تنظيم عدة رحلات دولية منه واليه بما يفتح الأبواب على مصاريعها لقيام صناعة سياحية كبرى بهذه الواحة الخضراء. لا شك في أن المحافظة ستغدو -بعد استكمال مشروعات الشركة- من أهم الواجهات السياحية والاستثمارية بالمملكة اذا استثنينا ذلك كله فان ثمة مشروعات عملاقة تنفذ الآن، لتطوير العقير برأسمال يتجاوز مليارين ونصف المليار من الريالات ذات علاقة مباشرة بالاستثمار والتطوير السياحي، حيث تستكمل في الوقت الحاضر الاجراءات النهائية لتأسيس شركة تطوير العقير وهي شركة مساهمة مقفلة سيكون لها الأثر الفاعل في عمليات تطوير واجهة العقير بالواحة وتنميتها لتغدو منطقة جذب سياحي بمساهمة ودعم من القطاعين العام والخاص.ولا شك في أن المحافظة ستغدو -بعد استكمال مشروعات الشركة- من أهم الواجهات السياحية والاستثمارية بالمملكة لا سيما أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الوزراء الموقر أوصى بأهمية دعم الهيئة العامة للسياحة والآثار ماليا واداريا بما يعني أن هذه الهيئة سوف تقوم بانفاذ قراراتها المتعلقة بمشروعاتها السياحية المتعددة داخل المدن الرئيسة بالمحافظة وفي ميناء العقير وشواطئه الذهبية، لتنتقل الواحة بعد ذلك الى مرحلة هامة يمكن تسميتها باطمئنان بـ "النقلة النوعية" الهائلة لتوافر الحوافز المناسبة التي ستتحول المحافظة بمقتضاها الى بيئة استثمارية وسياحية وتراثية يشار اليها بالبنان. وتعول الهيئة العامة للسياحة والآثار على قدرتها استنادا الى تلك الحوافز لادارة الاستثمارات السياحية الكبرى في العقير ، وأظن أن هذه القدرة تحديدا تمثل في مضامينها منطلقا استراتيجيا سوف يمكن الهيئة من إنفاذ تنمية سياحية مستدامة تلبي الاقبال المستقبلي المتزايد على السياحة بالمحافظة.وأظن أن الهيئة -وفقا لمخططاتها الموضوعة- تعكف حاليا لإنفاذ تلك الاستراتيجية بالتعاون الضمني مع شركائها في القطاعين العام والخاص، لتنمية السياحة بالمحافظة. كما أن قرار مجلس الوزراء الموقر بدعم الهيئة سوف يساهم عمليا وبطريقة مباشرة في توفير الامكانات المالية والادارية التي سوف تتمكن الهيئة معها من التحول الى مرحلة التخطيط والدراسات، ومن ثم الى مرحلة تنفيذ المشروعات الاستثمارية والسياحية على أرض الواقع بما يؤكد أن الضمانات ستغدو متوافرة لاستمرار تلبية احتياجات محافظة الأحساء من تلك المشروعات الاستثمارية والسياحية. وبناء على ما سوف يفرزه قرار مجلس الوزراء الموقر المتعلق بدعم الهيئة العامة للسياحة والآثار فيما يتعلق بتأسيس شركات للتنمية السياحية في عموم مناطق المملكة ومحافظاتها، فان ذلك يعني -ضمن ما يعنيه- أن محافظة الأحساء سوف تشهد نقلة نوعية متميزة ستضعها باطمئنان وثقة على طريق مستقبل استثماري وسياحي واعد.ومن المعروف أن حكومتنا الرشيدة تنظر بعين ملؤها الرعاية والعناية لمحافظة الأحساء، بدليل تنفيذ سلسلة من المشروعات التنموية والنهضوية في سائر مدنها وقراها وهجرها، بعضها نفذ بالفعل، وبعضها الآخر قيد التنفيذ، وبعضها تجري الدراسة لانفاذها في مستقبل قريب منظور. ومن بين تلك المشروعات ما يجري إنفاذه حاليا في العقير من مشروعات استثمارية وسياحية كبرى هي ناشئة وجديدة في الوقت الحاضر، لكنها ذات مردودات اقتصادية هائلة في مستقبل قريب لا سيما أن أجهزة القطاع الخاص بدأت تدرك أهمية المشروعات السياحية ومردوداتها المستقبلية ، وأخذت تعمل بالفعل على تحويل استثماراتها الى تلك المشروعات. ومن الواضح للعيان أن تلك الأجهزة جادة في العمل على ترجمة تطلعات الهيئة العامة للسياحة والآثار، لانجاز المشروعات السياحية الكبرى بمحافظة الأحساء، وهي ترجمة تؤكد أهمية تلك الأجهزة في وضع استثماراتها في القنوات المهيأة لتطوير وتحديث واضحين.