فهد الخالدي

التميز في ضيافة أمير الشرقية

حظي الفائزون بجائزة التميز لهذا العام من منسوبي الإدارة العامة للتربية والتعليم بالمنطقة الشرقية يوم الاثنين الماضي بمقابلة الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، احتفاء من سموه الكريم بهم وتقديراً لتميزهم. وسموه يسير في ذلك على خطى القيادة الحكيمة التي تعودنا منها كل حرص على تشجيع العلم وأهله من عهد المؤسس -يرحمه الله- وأبنائه من بعده ملوكاً وأمراء.كان أيضاً للكلمة التي ألقاها سموه في الفائزين بالجائزة وما تضمنته من مشاعر وتوجيهات وقع كبير في نفوسهم وسموه كذلك يحذو في هذه الخطوة حذو والده الكريم -يرحمه الله- الذي كانت أبوابه مفتوحة أمام المواطنين في كل المواقع التي تسلم فيها المسؤولية وخدم فيها الأمة جزاه الله عن ذلك خير الجزاء. ومع ذلك كله ومع أن هذه الالتفاتة الكريمة ليست مستغربة من سموه الكريم فإن لها -بلا شك- وقعاً عظيماً في نفوس المتفوقين وزملائهم وأسرهم بما تولده فيهم من الدافعية للعطاء والأداء ومن مشاعر السعادة والإحساس بتقدير المسؤولين والمجتمع لجهودهم وتفوقهم. ولقد كان أيضاً للكلمة التي ألقاها سموه في الفائزين بالجائزة وما تضمنته من مشاعر وتوجهيات وقع كبير في نفوسهم، بل وفي نفوس كل من سمعها من الحضور الذين شرفت بأن كنت واحداً منهم. إن الحديث عن أثر مثل هذه اللفتة الكريمة في النفوس والحديث عن التشجيع والتحفيز وأثره في  توليد الدافعية وتأجيجها في النفوس حديث طويل لم يعد في حاجة إلى ما يؤكده ويثبته، فهو من الحقائق التي أصبحت واضحة للعيان, لكن ما يمكن قوله هو أن المسؤولين هنا -وفي كافة مواقعهم ومسؤولياتهم- مدعوون بإلحاح إلى الاقتداء بمثل هذه المواقف الكريمة، وألا يتركوا مناسبة لتشجيع كل مبادرة يقوم بها طالب أو معلم أو موظف أو تفوق أو نجاح يحصل عليه إلا ويبادرون بتكريمه والإشادة به، لأن النجاح يؤدي إلى مزيد من النجاح، ولأن تقدير التفوق والعطاء وتكريم أصحابه يزيدهم عطاءً وتفوقاً، ليجتمع هذا العطاء كله في خدمة الوطن ورفعته وتقدمه في زمن غدا فيه الفكر والإبداع مكوناً رئيساً من رأس مال الوطن إن لم يكن هو المكون الأهم في ثروة الوطن بأجمعها. وأنت يا سمو الأمير جزاك الله خير الجزاء، ووفقك إلى مزيد من العطاء للوطن كله وللمنطقة الشرقية التي أحببتها وأحبتك. أما أنتم أيها الفائزون بالجائزة فإن مثل هذه اللفتة الكريمة تتطلب منكم مزيداً من المسؤولية، كما تتطلب منكم الاستمرار في مثل هذا العطاء. فهنيئاً لكم هذا التكريم الذي حصلتم عليه مرتين يوم فزتم بالجائزة ويوم كرمتم من قبل سموه الكريم، وهنيئاً للوطن بكم، وإلى مزيد من العطاء والتميز والتفوق  الدائم إن شاء الله.