أعيدوا الاختبارات وابنوا مدارس جاذبة؟
ابتدعت وزارة التربية والتعليم فكرة مشروع حسّن عام 1430-1431هـ، وجربته منذ العام المنصرم على مدارس البنين في المرحلة الابتدائية (الصفوف العليا) رابع وخامس وسادس، وهذا العام استمرت الوزارة في تطبيقه على مدارس البنات وبعض مدارس البنين، ويهدف البرنامج كما كتب القائمون على البرنامج إلى التعرف على مستوى إتقان الطلاب والطالبات للعلوم والمعارف والمهارات، وإمداد القائمين على العملية التعليمية بالمعلومات اللازمة؛ لرفع كفاية المعلمين في توظيف استراتيجيات التدريس، لتحسين مستوى التعليم والتعلم، واكتشاف مواطن الضعف عند المعلمين.قارنوا بين الأجيال السابقة والحالية في الكتابة والقراءة تعرفوا الفرق، الحل في إعادة هيبة المعلم، وبناء مدارس محفزة وجاذبة، وإعادة تطبيق الاختبارات والعناية باختيار المعلمين الأكفاء والمؤهلين تربوياً وعلمياً ونفسياً، وتوجيه المميزين منهم إلى المرحلة الابتدائيةالأهداف التي ذكرها القائمون على هذا البرنامج لا غبار عليها، فهي مطلب وأُمنية لكل ولي أمر ومطلب أساسي كذلك للوزارة، التي تعددت وتنوعت برامجها وساءت مخرجاتها، وأضحت مشروعاتها التعليمية حقل تجارب، وصارت تتعلم الحلاقة في رؤوس الطلاب؟؟عودة الوزارة إلى تطبيق الاختبارات، وتغليفها بمشروع حسّن، هو بسبب فشل التقويم المستمر الذي اعتمدته الوزارة على طلاب المرحلة الابتدائية منذ سنوات مضت، ومطالبة المختصين والتربويين وأولياء الأمور، الوزارة بالعودة إلى نظام الاختبارات والتي تُميز بين الطالب المجتهد من الطالب الضعيف؟!المعلمون والمعلمات أبدوا تذمرهم من تطبيق مشروع حسّن، وقد يرجع السبب في ذلك إلى إخفاق القائمين على البرنامج بالوزارة في إيصال الغاية منه وفق أساس علمي وتربوي، الذي بدوره أشعر المعلمين والمشرفين والميدان أن الهدف منه «المحاسبية»؛ مما جعل الرغبة في التطوير تأخذ منحى الوجل ومقاومة التغيير الذي لم يحسب القائمون على المشروع له حسابا ؟؟مشكلتنا الأزلية في سوء التخطيط، سواء على مستوى الوزارات أو على مستوى الفرد الذي هو جزء من المجتمع ، فمشروع حسّن كغيره من مشاريع تفتقد إلى الرؤية الواضحة والتطبيق الصحيح الفعّال.اطلعت على الكثير من الأبحاث والدراسات والتجارب العالمية المتعلقة «بالتقويم البديل»، ووجدتها في مجملها تسعى إلى نقل غايات التقويم من «المحاسبية» إلى تحسين الأداء وتجويد العملية التعليمية بصورة يرضى عنها الطالب، ويتحفز لها المعلم، وكل ذلك لا ينطبق على مدارسنا فلا الطالب يسرح إلى المدرسة وهو متشوق وحريص على التعلم، ولا المعلم الذي يذهب إلى المدرسة وهو مُحبط بسبب عدم توافر بيئة تعليمية محفزة في أغلب مدارس التعليم العام، يضاف إلى ذلك عدم كفاية بعض المعلمين ومحدودية قدراتهم التعليمية والتطويرية، وتمسكهم بالتعليم كوظيفة وليس كمهنة تربوية وتعليمية، واستدل على ذلك بالطلاب الذين ينتقلون إلى المرحلة المتوسطة وهم لا يجيدون الكتابة بشكل سليم ولا يعرفون جدول ضرب الأعداد الرقمية ...جيل «مايعرف كوعه من بوعه» ومن أسباب ذلك التقويم المستمر.. ومن مناهج الحشو.. قارنوا بين الأجيال السابقة والحالية في الكتابة والقراءة تعرفوا الفرق، الحل في إعادة هيبة المعلم وبناء مدارس محفزة وجاذبة، وإعادة تطبيق الاختبارات والعناية باختيار المعلمين الأكفاء والمؤهلين تربوياً وعلمياً ونفسياً، وتوجيه المميزين منهم إلى المرحلة الابتدائية فهي الأساس، فإذا كان الأساس متينا وقويا، أنتج لنا طلابا ناجحين.